الثلاثاء، فبراير 21، 2012

أسافين التخريـب التى ضخمت الجهاز الوظيفى بوزارة الخارجية الليبية.... عاشور مفتاح الإمام

رغم الظروف الصعبة والمعوقات المادية الكثيرة التى ولدت فيها دولة الاستقلال فى ليبيا، بحيث كانت تصنف كأحدى أفقر دول العالم المستقلة، فقد استطاعت الحكومات الليبية المتعاقبة فى العهد الملكى منذ عام 1952، "رغم حداثة الدولة والظروف الاقتصادية السيئة التى ولدت فيها" أن تُكَوِّن سلكاً دبلوماسيا متميزاً فى تأهيله وأدائه فى عهد الحكومة الاتحادية والتى كانت الدولة تتوزع فيها على ثلاث ولايات متجانسة ومتقاربة (ولاية طرابلس، ولاية برقة، ولاية فزان)، وتطور هذا السلك الدبلوماسى تطورا ملحوظا إلى الأفضل فى عهد الحكومة المركزية، وكان من بين العوامل الكثيرة التى ساعدت على تميز السلك الدبلوماسى الليبى سواء فى عهد الحكومة الاتحادية أو الحكومة المركزية أن الدولة حرصت على تغذيته بعناصر جيدة مختارة بدقة تتمتع بالخبرة والثقافة والسمعة الطيبة والحنكة الدبلوماسية، ولهذا فقد برز فى حقبة العهد الملكى عدداً من الشخصيات الليبية التى عملت كسفراء ووزراء مفوضين لبلادها بكل كفاءة واقتدار وكانوا بمثابة الركيزة الصلبة والأساسية التى بنى عليها السلك الدبلوماسى الليبى وكانوا بما جبلوا عليه من هذه الثقافة والخبرة القدوة الحسنة للأجيال الجديدة التى التحقت بهذا لسلك فيما بعد.
وكانت وزارة الخارجية تخضع فى إدارتها وتنظيم أمورها الداخلية والخارجية وعلاقاتها الدولية بصفة عامه لقانون السلك الدبلوماسى والقنصلى الذى تمت صياغته من قبل خبراء متخصصين فى العمل الدبلوماسى والقنصلى بحيث جاء هذا القانون حاويا وشاملا لكل المعاملات والعلاقات التى تربط إداريا مابين إدارات وأعضاء السلك بديوان الوزارة أو بين الوزارة وسفاراتها فى الخارج وتنظم أمورهم المالية والإدارية بصورة حضارية تتفق وما كانت تقضى المواثيق والمعاهدات الدولية.
وكانت تغذية وظائف السلك الدبلوماسى الليبى بالعناصر الشابة الجيدة تتم وفقا لمعايير وشروط محددة وذلك عن طريق الإعلانات فى الصحف المحلية لشغر هذه الوظائف من بين خريجى بعض الكليات الجامعية وبالذات فى تخصصات "الاقتصاد والعلوم السياسية والقانون واللغات" وذلك بعد إخضاعهم أيضا لامتحانات قبول خاصة شفهية وتحريرية تجرى لهم من قبل لجان اختيار متخصصة لاختبار قوة الشخصية والمعلومات العامة والإلمام بتاريخ البلد، وإجادة اللغات، الأمر الذى جعل الدبلوماسى الليبى بصراحة خلال تلك الحقبة من تاريخ وزارة الخارجية الليبية يتبوأ مكانة راقية مقارنة بأقرانه من دبلوماسى الدول العربية والدول النامية.
كما كانت ترقيات أعضاء السلك الدبلوماسى والإدارى داخل الوزارة وخارجها بالسفارات وتنظيم خروجهم للعمل بالسفارات بالخارج أو إرجاعهم منها تتم أيضا وفقا لمعايير وأسس نزيهة وعادلة ومنتظمة متعارف عليها عن طريق لجنة خاصة تسمى "لجنة شؤون السلك" وهى لجنة يصدر بتكوينها قرار من وزير الخارجية تتولى هذه المهام، كما كان التسلسل الإدارى بين أعضاء السلك الدبلوماسى داخل الوزارة، وبالسفارات الليبية بالخارج يحترم ويقدر وفقا لما يقضى به القانون واللوائح الداخلية المنظمة للعمل الإدارى بالوزارة، سواء من حيث احترام السلم الإدارى فى إصدار واستلام التعليمات أو من حيث احترام اقدمية الموظف أو أسبقيته،الأمر الذى قضى إلى حد كبير على الفوضى أو المحسوبية والوساطة سواء من حيث التعيين أو من حيث التكليفات لشغل المناصب بالداخل والخارج.
واستمرت وزارة الخارجية فى تنظيمها وعملها على هذا النهج المثالى منذ عام 1952 وحتى حدوث انقـلاب 1969... ومنذ ذلك التاريخ نكبت وزارة الخارجية وقانونها الدبلوماسى بعـدد متتابع من أسافيـن الخراب والتخريب تم دقهـا فى جسم الوزارة عبر ضخ ممنهج لأعداد هائلة من الموظفين الغير مؤهلين فى جهازها الدبلوماسى مما أدى إلى تضخم هذا الجهاز بصورة مخيفة ومؤلمة. وأورد فيما يلى بطريقة متسلسلة قصة هذه "الأسافين الشيطانية" التى أثخنت جسم وزارة الخارجية بالجراح وشلت من قدرته ومقدرته على التحرك الدبلوماسى السليم وهى كالآتى : -



الإسفين الأول
جاء هذا الإسفين على اثـر حـدوث انقلاب 1969 عندما قام الانقلابيون بإحالة حوالى 60 دبلوماسيا من موظفى وزارة الخارجية إلى الخدمة المدنية أو التقاعد، وكان اغلب هؤلاء الذين تم الاستغناء عنهم من السفراء والوزراء المفوضين والمستشارين الذين اعتبروا من قبل هؤلاء الانقلابيين من الموالين للنظام الملكى، وقاموا فى نفس الوقت بتعيين حوالى 90 ضابطا من كبار الضباط الذين ابعدوا من الجيش بعد الانقلاب فى وظائف بالسلك الدبلوماسى. وقد تسبب هذا الدمج القصرى لهذا العدد الكبير من ضباط الجيش فى السلك الدبلوماسى فى حالة من الإرباك الإدارى والمالى لوزارة الخارجية وتسبب فى إحداث خلل بالكادر الوظيفى تضرر بسببه عدد كبير من الموظفين الدبلوماسيين القدماء الذين كانوا يطمحون إلى الترقى إلى وظائف اعلى، وفقا لما تقضى به اللوائح والنظم السارية بالوزارة آنذاك، وشخصيا اعتبر هذا الدمج القصرى لهؤلاء الضباط داخل السلك الدبلوماسى الليبى بعد حدوث انقلاب 1969 هى بمثابة إسفين الخراب والتخريب الأول الذى دق فى جسم وزارة الخارجية الليبية وبداية مأساة تسلسل التضخم الوظيفى الذى شهدته الوزارة بعد ذلك ومما تسبب فى هبوط مستوى أدائها الدبلوماسى.

وبالرغم من أن بعض من هؤلاء الضباط الذين اجبروا على الانضمام للسلك الدبلوماسى لا خبرة لهم بالعمل الدبلوماسى، كانوا على مستوى من الكفاءة وحسن التكيف داخل وزارة الخارجية، إلا أن تعيينهم لم يكن مرحبا به فى الوزارة وأدى إلى نوع من السخط والتذمر بين موظفى الوزارة الأصليين الذين رأوا فيه إغلاق لباب الترقى والترفع فى وظائفهم، كما رأوا فيه أيضا انتهاك لقانون السلك الدبلوماسى الذى كان يشترط معايير خاصة فى تعيين الدبلوماسيين، الأمر الذى ترتب عليه فيما بعد ظهور طبقتين متنافستين متصارعتين من الموظفين داخل وزارة الخارجية (عسكريين ومدنيين) وهو بالتأكيد ما كان يطمح إليه النظام المنقرض بإتباع سياسة فرق تسد.

ولجأ النظام المنقرض أيضا بعد دمج هذه المجموعة من ضباط الجيش داخل السلك الدبلوماسى الليبى ألى اعتماد تعيينات أخرى جديدة لاحقة فى محاولة لاسترضاء عدد من الشخصيات العسكرية والمدنية وذلك بتعيينهم كسفراء بديوان الوزارة أو بالسفارات الليبية بالخارج و منهم على سبيل المثال لا الحصر سعد الدين بوشويرب ورمضان غريبيل ويونس العمرانى ومحمد المسمارى وأحمد فوزى هلال وعبد الله سويسى وفرج مطر وجلال الدغيلى وبشير المغيربى ويحيى زكريا وعبد القادر غوقة وعبد السلام بسيكرى ومحمود المغربى وعز الدين الغدامسى وصالح بويصير ومفتاح الشريف وأحمد بن خيال وعبد اللطيف الكيخيا وكامل المقهور......الخ


أزلام النظام المقبور عند زحفهم على السفارة الليبية
باليونان عام 1979 وتحويلها إلى مكتب شغبى

الإسفين الثانى
غرس هذا الإسفين فى جسم الوزارة بتولي ”أبو زيد عمر دوردة، وزارة الخارجية وذلك فى أعقاب هروب الرائد عبد المنعم الهوني وزير الخارجية إثر مشاركته في انقلاب عمر المحيشي سنة 1975 وذلك بتعيينه دفعة جديدة من الموظفين على درجات ووظائف كبيرة فى السلك الدبلوماسى" سفراء ووزراء مفوضين" وكان معظمهم من دفعته الجامعية التى تخرجت عام 65-66، أو من أصدقائه من المدرسين والمحامين أو من أقاربه أو ممن تربطه بهم صلات خاصة بالولاء للنظام، والمؤسف أن تعيين هؤلاء السفراء والوزراء المفوضين جاء كاعتداء على حقوق دبلوماسيين قدامى بوزارة الخارجية يتمتعون بالحنكة الدبلوماسية والخبرة والأقدمية من خريجى 62-64 لا زالوا حينها يشغلون وظيفة مستشار و هم أحق بالترقى إلى هذه الوظائف الكبيرة التى خص بها أبو زيد أصدقائه وأقاربه، ومن هؤلاء المدنيين الذين تم ضمهم أو تعيينهم كسفراء ووزراء مفوضين، عمر الجليدى، سعد مجبر، سالم الشويهدى، محمد الحضيرى، رمضان الرعوبى، إبراهيم ابجاد،بشير فضل، يوسف عريبى، بشير جموم ، عياد الطاهر، محمد غتور، محمد سيالة، أحمد الطبيب، على التريكى ضو سويدان، وعبد الوهاب الزنتانى.. وكأن أبو زيد دورده أراد بهذه التعيينات الجديدة ما يلى:

أولا: أن يغلق باب الترقى لوظائف السفراء والوزراء المفوضين أمام قدماء الموظفين من المستشارين العاملين بالسلك الدبلوماسى من خريجى أعوام 62-64
ثانيا: أن يغلب طبقة الموظفين الموالين للنظام فى مواجهة العسكريين "الغير موالين" والذين اجبروا على الانخراط فى السلك الدبلوماسى.

الإسفين الثالث
هذا الإسفين تم غرسه فى جسم الوزارة فى عهد جمعه المهدى الفزانى الذى أسندت له ما سمى آنذاك بأمانة الوحدة وهى وزارة جديدة أختلقها النظام موازية لوزارة الخارجية وكان الهدف من إنشائها أن تهتم بأمور العلاقات الدبلوماسية والسياسية مع الدول العربية، وقد قام الفزانى بتأسيس هذه الوزارة الجديدة معتمدا على نخب من الموظفين جلبهم من خارج السلك الدبلوماسى الليبى من موظفى مركز دراسات الكتاب الأخضر أو من الأمن أومن منتسبى اللجان الثورية وأغلبهم لا يجيد لغات أجنبية ولا يحملون أى مؤهلات تؤهلهم للعمل بالسلك الدبلوماسى فيما عدى عدد محدود من موظفى الإدارة العربية بوزارة الخارجية الذين تم الاستعانة بهم لتغطية هذا النقص، وعندما ألغيت هذه الوزارة تم دمج هذا الكم الهائل الغير مؤهل من موظفيها فى كادر وزارة لخارجية وتم تغيير اسم وزارة الخارجية إلى اسم وزارة الوحدة والخارجية وأسندت رئاستها للدكتور على عبد السلام التريكى.

الإسفين الرابع
وجاء الإسفين الرابع أو التخريب الممنهج الذى دمر الجهاز الوظيفى للوزارة بصورة دراماتيكية مؤلمة فى نهاية عام 1979 فى عهد أحمد عبد النبى الشحاتى رئيس مركز دراسات الكتاب الأخضر والذى كان يشغل وظيفة سكرتير أول بوزارة الخارجية عندما كلف من قبل الطاغية بالزحف على ديوان وزارة الخارجية فى طرابلس من خلال مسرحية هزلية خطط لها مسبقا تطبيقا لما أطلق عليه تفعيل الدبلوماسية الشعبية وكانت عبارة عن امتداد للسياسة التخريبية التى تمثلت فى خطاب زوارة بالزحف على كافة مؤسسات الدولة الليبية فى الداخل وتخريبها إداريا وماليا واجتماعيا، وتم هذا الزحف الغوغائى على وزارة الخارجية من قبل شلة من الجهلة الحاقدين من منتسبى مكتب اللجان الثورية ورجال الأمن الخارجى وموظفى مركز دراسات الكتاب الأخضر وبعض الطلبة والإعلاميين الموالين للطاغية بقيادة احمد الشحاتى، وقاموا بالاستيلاء على إدارات ومكاتب الوزارة وعاثوا فيها فسادا وكونوا ما سمى بالمكتب الشعبى للاتصال الخارجى، وكان هذا المكتب بمثابة وزارة خارجية جديدة تعمل فى ازدواجية مع وزارة الخارجية الأصيلة "أمانة الخارجية " وهى مهزلة مماثلة لتلك الازدواجية السابقة عندما ترأس جمعه الفزانى وزارة الوحدة التى كانت موازية أيضا لوزارة الخارجية الأصيلة .


موسى كوسه يخطب فى جمع من الزاحفين على السفارة الليبية فى بريطانيا
وبالطبع تم مكافأة عصابة الزاحفين من مختلف الوزارات والمؤسسات بتعيينهم فى وظائف دبلوماسية بالوزارة وكذلك توزيعهم على السفارات الليبية فى الخارج لمواصلة الزحف الهمجى البربرى عليها وتخريب إداراتها هى الأخرى، وتحويلها إلى مكاتب شعبية وتهيئتها لتتولى تنفيذ أقذر وأحقر جريمة دولية فى حق المواطن الليبى فى الخارج بتنفيذ سلسلة من الاغتيالات ضد مواطنين ليبيين أبرياء تحت سمع وبصر الضمير العالمى الذى لم يحرك ساكنا طمعا فى ثروة ليبيا النفطية التى استغلها الطاغية فى تكميم الأفواه والصمت على جرائمه بالداخل والخارج.
وفي الحقيقة إن معظم الذين تم إرسالهم للعمل بهذه المكاتب الشعبية كانوا فى معظمهم يفتقرون للمؤهلات الجامعية ولم تكن لديهم قدرات أو حنكة دبلوماسية ولا حتى إمكانية التحدث باللغات الأجنبية. وكان لمكتب الاتصال باللجان الثورية، القول الفصل في اختيارهم واختيار قادتهم من أمناء وأعضاء اللجان للعمل في ما سمي بالمكاتب الشعبية في الخارج، التي تحول أغلبها من ممارسة العمل الدبلوماسي ورعاية مصالح ليبيا في البلد المضيف، إلى مكاتب للإرهاب والترهيب والاغتيالات للمواطنين الليبيين فى الخارج.
وقد ترتب على هذه الاغتيالات القذرة والمقززة لإفراد المعارضة الليبية بالخارج خلال الثمانينات والتى خطط لها ودعمها الغزاة الجدد من دبلوماسى المكاتب الشعبية بالخارج "أو المكاتب الشعبية" أن تحركت ضمائر عدد من موظفى السلك الدبلوماسى الليبى "الأصيلين" والشرفاء بهذه المكاتب فأعلنوا تمرهم وانشقاقهم عن هذه المكاتب، وانضم العديد منهم للمعارضة الليبية، وقام البعض الآخر بالابتعاد عن الانخراط أو التعاون مع هذه الشلل الإجرامية وابدوا تعاونهم المستتر مع سلطات الدول المضيفة والمنظمات والمؤسسات الدولية المختلفة من اجل توضيح الوجه القذر لهذا النظام ومن اجل كسب التأييد والمؤازرة وتحقيق الحماية للمواطن الليبى بالخارج.
وللحقيقة والتاريخ فإن الدبلوماسى الليبى منذ عام 1980 خلال الفترة التى شهدت حملة الاغتيالات التى قادها النظام فى الداخل والخارج ضد المواطنين الليبيين كان له دوره المشهود والمشرف فى مقاومة نظام الطاغية، الذى كان مزهوا خلال تلك الفترة بقوته وجبرته وبما يتمتع به من دعم دولى بسبب ما يغدقه من أموال ومشاريع وعطاءات على الدول العربية والإفريقية والأجنبية، ولكن ذلك لم يفت فى عضد الدبلوماسى الليبى فأعلن تمرده وثورته وانشقاقه عن النظام المقبور... ولم يستسلم أو يهادن رغما عن تعرضه هو وأسرته لصعوبة الحياة وللتشرد والملاحقة... ويجب ألا يقارن انشقاق الدبلوماسى الليبى خلال تلك الفترة العصيبة، فترة الثمانينات، بانشقاق زميله الدبلوماسى بع تفجر ثورة 17 من فبراير وعندما أشرفت سفينة النظام المقبور على الغرق... رغما عن أن انشقاقات الدبلوماسيين الليبيين بصفة عامة فى الماضى أو الحاضر تضامنا مع شعبهم كانت ولا زالت مثار أعجاب وتقدير من كل دبلوماسيى العالم، وتعتبر مثالا كان يجب أن يحتذى من قبل دبلوماسي دول الربيع العربى فى تونس ومصر وسوريا واليمن.
عاشور مفتاح الإمام
teleshour@live.com

هناك تعليقان (2):

  1. شرح وافى ومختصروموضوعى مع ملاحظة:ان معظم الذين تم اختيارهم لادارة مكتب الاتصال الخارجى كانوا من الخارجية الام ومؤهلين ومتمسكين بالمواثيق والاعراف الدبلوماسية,والاخطاء والمشاكل والاغتيالات كانت على يد غير ابناء الخارجية الام,وكان ابناء الخارجية الام صمام امان خففوا من الاضرار قدر امكانهم فى تلك الظروف الصعبة.

    ردحذف
  2. كما تدين تدان ..النظام السابق ابعد كل من له علاقة ب النظام الذى قبله ب الرغم من نزاهتهم وعملهم من اجل ليبيا فقط لذلك وجب ابعاد كل من اشتغل مع نظامه الفاسد ...هو ابعدهم والغى كل القوانين المخولة لهم ب التظلم امام القضاء ..ف كيف تطالبون اليوم ب التظلم ي من افسدتم الارض والعرض ..وتصرخ من افعالكم القذرة السموات والارض ...عدالة ثورتنا لم تطلب اقصاْكم او انهاْكم مدى الحياة ولكن فترة محددة ريثما تنهض البلاد من كبوتها وتتعافى من اعمالكم القذرة فى حقها ارحموا بلادكم واولادكم وكونوا مستعدين للتضحية اكراما لهذه الارض التى جعلت منكم ومن ابنْكم اسياد وكنتم قبلها حثالت جاء بكم من الوديان والحقف والصحراء على قولة سيدكم

    ردحذف