الأحد، يوليو 31، 2011

الثائر والمتمرد

هناك فرق كبير بين المتمرد Rebel والثائر Revolutionary فشخصية الثائر ليست كشخصية المتمرد. المتمرد يسعى إلى إسقاط السلطة ليكون بديلا لها لأنه ببساطة مستاء وممتعض.
كل من المتمرد والثائر يسعون إلى "تغيير العالم الذى حولهم" غير أن الباعث عند كل منهما مختلف جذريا. فالمتمرد الذى هُمش فى مجتمعه، تكون ردة فعله، الانقلاب على  المجتمع،  وبدلا من أن يمتثل لأحكام المجتمع الذى يعيش فيه، نجده يحاول أن يحكم هذا المجتمع، فان لم يستطع، فيعمل جاهدا على تدمير المجتمع.
الثائر من الناحية الأخرى، عندما يتعرض للتهميش من قبل المجتمع فردة الفعل لديه لا تكون  عنيفة. الثائر شخص يقوم بتطوير نفسه وبشكل متواصل سواء من الناحية الفكرية، الفنية، الذاتية، المعنوية الخ..  الثائر يعى أن  تطوره  متعلق بتطور الآخرين، فنمو الجزء يتم بنمو الكل. الثائر يريد أن يُكَسِر القيود التى يضعها المجتمع بوضعه القائم، لوقف عملية التقدم والنمو. فى حين تنبع إلهامات المتمرد من البغض والحقد، نجد أن الثائر مدفوع بالآمل.
إذا نظرنا إلى الأمور من زاوية العموم، نجد انه من الصعب أن نفرق بين المتمرد والثائر، فكلاهما يؤيد إسقاط النظام القائم. قد نُخْدع بالراديكالية المصطنعة للمتمرد ، ولكن  فى آخر المطاف نجده يُخَيِّب أملنا ويظهر علي حقيقته. الأسوأ من ذلك، إذا تمكن المتمرد من تركيز السلطة فى يده، فانه على الأرجح يستميت من اجلها ولا يتوانى فى استعمال القمع بدون رحمة، ويجعلنا نتوق إلى النظام السابق الذى تمرد عليه. الثائر من ناحية أخرى يضع مقترحات وحلول تضعنا بالقرب من هدفنا لنعيش فى عالم مبنى على الحق والحرية.
فى البداية، قد يكون الفرد اقرب إلى شخصية المتمرد، وبمرور الوقت تتطور شخصيته إلى أن يصبح ثائرا . عندما يوضع الشخص الذى يحتكم على ميول أو نزعة قوية تمكنه من أن يصبح متمردا وثائرا فى نفس الوقت، فى موضع قوة ذات تأثير مفسد، حتما ينمو عنده الجانب التمردى من شخصيته.
إنريك فروم

السبت، يوليو 30، 2011

تعليق على تصريحات السيد محمود شمام مسئول ملف الاعلام


أكد رئيس المجلس الوطنى فى بيانه يوم الخميس 28 يوليو 2011 بان هناك جهة ما لم يذكرها بالاسم استدعت اللواء "للمثول أمام لجنة قضائية للتحقيق بموضوعات تتعلق بالشأن العسكرى". وبعد طول انتظار، يضيف السيد شمام  الى معلوماتنا بان هذه الجهة لا تتبع المجلس الانتقالى. هل هذه المعلومة حديثة ولم تكن متوفرة قبل المؤتمر الصحفى مساء الخميس 28 يوليو 2011؟. أم أنها جاءت ردا على بعض الشائعات التى تقول بان هناك أشخاص بالمجلس الوطنى/المكتب التنفيذى متورطين فى هذا العمل الدنيء؟
نأمل أن يجيب التحقيق على جميع الأسئلة التى تدور فى ذهن المواطن الذى أعطى ثقته بدون حدود فى المجلس الانتقالى، وخاصة تلك التى تتعلق بالأسباب التى دعت استدعاء اللواء للتحقيق، ولماذا فى هذا الوقت الحرج بالذات حيث أن قواتنا تتعامل مع النظام المنشق على جبهة البريقة؟ والجهة التى كلفت اللجنة القضائية بالتحقيق؟ وما هى مسئولية المجلس الانتقالى والمكتب التنفيذى عن هذه الحادثة المؤلمة؟

تعليق على تصريحات د. على الترهونى مسئول ملف الاقتصاد والنفط


أولا: عملية الاغتيال القذرة تعتبر فاجعة أصابتنا جميعا ولها تأثيرات على المستوى المحلى والدولى (نأمل أن يكون المجلس الوطنى قد قام بتقييم الموقف،اكرر المحلى والدولى، بمنتهى الحرفية لتفادى الأضرار المحتملة). ويجب أن تكون التصريحات بهذا الشأن بمنتهى الشفافية أولا بأول وان تأتى من الناطق الرسمى للمجلس الوطنى المؤقت أو الناطق الرسمى للمجلس العسكرى. التعتيم (أكثر من 16 ساعة بعد الاستدعاء) سواء كان متعمدا من قبل السلطة أو لعدم توفر المعلومات فى حينها كانت نتائجه حدوث بلبلة فى الشارع كان من الممكن أن تؤدى إلى انشقاق فى وحدة الصف ومزيد من الضحايا الأبرياء ولكن الله سلّم.
ثانيا: اعتقد أن المجلس الوطنى ليس جهة تنفيذية حتى تتعامل مباشرة أو غير مباشرة مع الشركات الخدمية أو غيرها، مهمة المجلس الوطنى وضع السياسات العامة والتأكد من تنفيذها من خلال المتابعة والإشراف على أعمال المكتب التنفيذى واتخاذ الإجراءات التصحيحية اللازمة.
ثالثا: الظاهر أن هناك اتصالات مريبة مع بعض الشركات الأمنية الأجنبية  من قبل جهة أو أشخاص بدون علم أو موافقة المسئول عن الملف النفطى. أخذا بمبدأ الشفافية فى التعامل، ياريت لو تحدد وتنشر أسماء هذه الشركات "القذرة" وهذه الجهات أو الأشخاص إن وجدوا؟، هل المقصود شركة بلاك واتر الأمريكية؟
رابعا:  نتمنى أن يقوم المسئولين والقائمين على قطاع النفط بالتركيز على المهمة الرئيسية للقطاع والمتمثلة حاليا فى استخراج وتصنيع النفط بغرض التصدير وتوفير جزء من احتياجات الوقود محليا، وترك جميع الأعمال الأخرى التى لا تصب فى تحقيق هذا الهدف (خاصة توفير السيولة لدفع مستحقات بأوامر وبالنيابة عن جهات أخرى) وأعاقت تنفيذ هذه المهمة.
يجب أن نعمل وبأسرع وقت على إنتاج النفط من الحقول بالمناطق المحررة وعدم الاستماع إلى المرجفين ومثبطى الهمم بضرورة توفير حماية ضد هجمات محتملة لكتائب النظام المنشق قبل القيام بمباشرة عمليات الإنتاج.
هل نسى هؤلاء أن شبابنا البواسل لم يشترطوا علينا نحن أهل بنغازى خاصة توفير حماية لهم قبل أن يقوموا بالهجوم على مقر كتيبة الفضيل بو عمر!!!!!!! ويستوى فى ذلك شباب الزنتان والزاوية وطبرق ومصراتة والمرج وطرابلس وجبل نفوسة والبيضاء وزوارة إلى أخر القائمة.
من العيب فى حقنا وحق الأجيال القادمة أن نتوسل ونتسول، وتحت أقدامنا هذه الثروة التى انعم الله علينا. ولنعمل بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لأن يحتطب أحدكم على ظهره فيقي به وجهه خير له من أن يسأل رجلا أعطاه أو منعه"

محمد الجازوى

بيـــان اللجنة التأسيسية للملتقى الوطني الديمقراطي


بيـــان اللجنة التأسيسية

للملتقى الوطني الديمقراطي لنصرة ثورة 17 فبراير

اللجنة التأسيسية للملتقى الوطني الديمقراطي لنصرة ثورة 17 فبراير، والمكونة من مجموعة من النشطاء السياسيين والحقوقيين المتواجدين في تونس الشقيقة ناقشت الآوضاع الراهنة التي تمر بها ثورة 17 فبراير المجيدة بهدف تقييم ما تم تحقيقه من نجاحات وإنجازات سياسية وعسكرية ومحاولة تحديد ملامح المرحلة المقبلة بما يضمن المحافظة على هذه النجاحات والإنجازات وتحقيق المزيد منها في إتجاه بلوغ الهدف النهائي المتمثل في إسقاط نظام القذافي الإستبدادي وإقامة الدولة الديمقراطية الحديثة، وإنتهت إلى مايلي:

1.    إستنكار وإدانة الأحداث التي أدت إلى إغتيال الشهيد اللواء الركن عبدالفتاح يونس رئيس أركان جيش التحرير الوطني ورفيقيه الشهيد العقيد محمد خميس والشهيد المقدم ناصر مذكور، وضرورة إتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة بالحيلولة دون تكرار مثل هذه الحادثة، وذلك بتأكيد سيادة القانون من جهة وحماية الثورة من جهة أخرى وعدم الإنحراف بها إلى معارك جانبية تشتت الجهد وتصرف النظر عن الهدف الأساسي، وبما لا يؤثر على الروح المعنوية لثورانا الذين يحققون نجاحات باهرة في كافة الجبهات.

2.    تأييد ما أعلنه الأخ رئيس المجلس الوطني الإنتقالي من دعوة التشكيلات المسلحة المتواجدة في المدن المحررة إلى الإنضواء تحت قيادة جيش التحرير الوطني والمجالس العسكرية التي تعمل تحت إمرته، أو دعوتها إلى تسليم سلاحها، وعدم السماح لها بفرض إرادتها وبرامجها على مسار ثورة 17 فبراير.

3.    توجيه كافة الجهود وإعطاء أولوية لدعم المقاتلين المرابطين في الجبهات المختلفة، والإسراع في تشكيل قيادة عسكرية موحَدة لجيش التحرير الوطني تنتظم تحتها القيادات العسكرية المحلية في مختلف الجبهات.

4.    ضرورة توحيد قنوات تمويل وتسليح الثوار وقوات جيش التحرير الوطني لتكون تحت إشراف وبمعرفة المجلس الوطني الإنتقالي والقيادة العسكرية الموحدة لجيش التحرير الوطني.

5.    تدعيم المكتب التنفيذي وتحويله إلى حكومة إنتقالية مؤقتة تقوم ببناء أجهزة تنفيذية قادرة، تتولى إدارة شئون المناطق المحررة والإستعداد لإدارة المناطق التي يتم تحريرها تباعاً مع التركيز على توفير الخدمات الأساسية والحيوية للمواطنين، وخاصة الجانب الأمني، بما يكفل عودة الحياة الطبيعية للمواطنين في المناطق المحررة لتكون نموذجاً للمدن التي سيتم تحريرها.

6.    التأكيد على قيمة التلاحم الوطني بين كافة مكونات ومدن وفئات الشعب الليبي والإبتعاد عن إبراز الإنتماءات القبلية والجهوية، وكذلك الإعداد والعمل الحثيث منذ الآن للمصالحة الوطنية والسلم الأهلي.

المجد والخلود لشهداء ثورة 17 فبراير المجيدة

والنصر للشعب الليبي في نضاله من أجل إقامة دولة الحرية والديمقراطية



عن اللجنة التأسيسية

للملتقى الوطني الديمقراطي لنصرة ثورة 17 فبراير

المحامي/عبدالمجيد محمد الميَت



تونس في 29/07/2011

الجمعة، يوليو 29، 2011

ميزات وتحديات الشعب الليبى

ميزات الشعب الليبي

رغم وجود تحديات كثيرة، فإن لدى ليبيا مزايا كثيرة ستساعدها على مواجهة التحديات. ومن هذه المزايا:
  • يتمتع الشعب الليبى بنسبة تعليم عالية ووجود اعداد كبيرة لديه من الاطباء والمهندسين والمدراء والاكادميين ذوى الخبرة المكتسبة من العمل فى انحاء واسعة من العالم خارج ليبيا.
  • الشعب الليبى لديه ثروة نفطية كبيرة و إستثمارات عالمية ستمكنه من تغطية مصاريف مرحلة البناء والتشييد.
  • الشعب الليبى متجانس ولاتوجد لديه مشاكل عرقية او دينية.

تحديات الشعب الليبي

رغم هذه المزايا، فالشعب الليبى تواجهه تحديات كثيرة منها:
  • طال الدمارمعظم المؤسسات الحكومية والعسكرية والامنية والمدنية نتيجة معركة التحرير.
  • عدم وجود هيكل حكومي وفراغ اداري وامني.
  • وجود الاف من ضحايا الحرب واللاجئين.
  • إمكانية حدوث ازمة صحية نتيجة انهيار المؤسسة الصحية وخدماتها ووجود الاف من جرحى الحرب.
  • تدمير الاقتصاد الليبى ونقص المواد الاساسية والخدمات.
  • اصابة المنشآت البترولية بكثير من الدمار مما سيؤثر على دخل الدولة وقدرتها على تلبية إحتياجات المواطنين.
  • عدم وجود حصر للموارد البشرية المتخصصة لدى السلطات المسؤولة للاستعانة بها فى مرحلة البناء والتشييد.
  • اتمام عملية المصالحة مع العناصر التي ساندت النظام القذافى.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نقلا عن موقع ليبيا المستقبل: المنتدى العالمى للخبراء الليبيين

قصيدة "ما زلت نا هو نا" للشاعر عبد الجليل سيف النصر


video

الخميس، يوليو 28، 2011

المرتزقة - سالم الكبتى

"الحاجب الأصم والبّاق والطبّال
فرسان جيل العار
يلطخون راية الثوار
بالدم والأوحال"
عبدالوهاب البياتّي

يا كتّاب السلطان..
مرت علينا فترة من الزمن، قاحلة رتيبة، كنا نشاهدكم فيها ترتكبون ألاف الحماقات والأكاذيب المليئة بالعار.. كنتم تنهضون مع الفجر و(أمام الله والفريق) تتجشئون في وجوهنا وتضحكون علينا.. تفعلون الأعاجيب والخوارق وتطلعون الأرانب من قبعاتكم وتزينون أعمال (المفكر المبدع) و(الصقر الوحيد) وتتغزلون في نظامه وعباءته وكتابه الأخضر ونظريته العالمية وإنسانيته أيضا على حد زعمكم وخرائكم أيها الأقزام التنابلة!
كنتم، ودون أن يقودكم من أنوفكم، أويضغط عليكم تهرعون إلى الخيمة المنتفخة كما تهرعون إلى خيام المآتم وتتمسحون بمؤخراتكم فوق الأرصفة انتظاراً لصدقة و(قرقدة لعظم) واستجداء لهبة وطمعاً في مهمة ونشراً لكتاب رديء، وتتلقفون الفتات فيما تعدّون الجلسات آخر الليل للأزلام وتنادمون االمخانيث وأشباه الرجال وحفنة من المسئولين التافهين بأشعاركم الفاسقة وتدغدغونهم بنفاقكم ودجلكم.. وتبتهجون عندما يرافق بعضكم (القايد) في رحلاته الأسطورية من اجل (ورقتي يورو) بائستين على حساب عرق الشعب المكلوم خلف الأسوار..
وأنتم بكل بلاده تصطفون مع السلطان ومخانيثه.. تتغزلون فيه وفي أحذيته وفي سيرته وفي طلته البهية وتهتفون حتى يغمى عليكم من فرط النفاق ويرشون في وجوهكم ماء الزهر!
كنتم يا عار التاريخ تتغزلون في عيون الجماهيرية ومبدعها الأوحد، الذي حارت البريّة فيه، فيما هو.. يا عارنا يا أشباه الكتّاب ينثر نقودنا في أدغال أفريقيا ويشنق أبناءنا في الجامعات والساحات الرياضية ويقتل شرفاءنا برصاصه مثل (جاري كوبر) ودون أن يرف له جفن، ويُحكم الخناق علينا ويكمم أفواهنا ويسمم مياهنا ويشوه تاريخنا ويزور تفاصيله ويُبعد أبطاله نحوالمجاهل ويمنهج تعليمنا وفقاً لرؤاه الفاسدة ويسّد أمام وجوهنا كل المنافذ الرزق الذي أتاحه الله لنا، ويقتحم بيوتنا ويشّرد مواطنينا في وجه الريح ويكذب علينا ويسيء إلى وطننا وينشر رعب لجانه الثورية في أزقتنا وأحيائنا.. ويحرق مستقبلنا ويجعلنا بعد ذلك كله مسخرة أمام الدنيا، يا كتّاب السلطان التنابلة!
كنتم يا عارنا.. تفعلون بكتاباتكم الصفراء كل شيء.. اعني هكذا (أمام الله والفريق).. تمدحون العقيد وتصفقون له وتبررون تصرفاته الخرقاء،وهوأمامكم (يا أشباه الرجال).. (يُدرجحنا) في حبال مشانقه على طول المدن والواحات وتتعلق عصاباته بأقدام شهدائنا ساعة الصيام وتبصق في وجوههم بعد خروج الروح وتركل مؤخراتنا بأرجلها وأعقاب بنادقها في معسكرات الرعب وأقبية المباحث والمثابات وتطفي سجائرها في أجسادنا وتجيد إدماء أقدامنا (بفلقاتها) وتحرم لحظات هنائنا وتخطفنا في وضح النهار وتقطع أصابع صحفيينا من اجل كلمة حق في وجه سلطان جائر، وتأسر نسائنا في الغرف المظلمة وتقتلنا على الدوام علي حين هويصطاد السجناء مثل البط عبر أسوأ عملية اغتيال جماعي مفعمة بالخسة والغدر.
وانتم يا عارنا.. يا أيها التنابلة، بعد هذا وغيره، تتقنون كتابة التقارير و(تدربكون وتحجلون وتزمرون) وتتغزلون في عيونه وفي عشق كتابه الأخضر وفي قصصه الرديئة وكذا في عيون (الباش مهندس).. والتوريث وتتوقعون لنا غداً سعيداً على يديه وعبر مشروعه البائس الذي باركتموه مثل القساوسة.. فيا للعار، يا عارنا الذي لطخ وجه الحرف والوطن وكل الأشياء المقدسة والنبيلة.

ويا كتّاب العقيد..
الآن.. الآن فقط بعد أن طلع النهار وطار الغراب (واتضح سلاّخ الحمار).. تريدون أن تنطوا على الحبال.. أن تذبحوننا جميعاً (على غير قبله).. ان( تداعكوننا) في مسيرتنا الجديدة.. أن تركبوا في غفلة فوقنا (بلا بردعة).. تريدون أن تقلبوا في لحظة ظهوركم للسلطان وتولون أقفيتكم لجوائز الفاتح.. ولخطابات السيف المسلط على رؤوسنا المليئة بالفشر ومشاريع إصلاحه الطموحة !!.. وتنسوا ما فعلتم يا عارنا على مدى الأعوام الكئيبة وتودون في هذه اللحظة التنكر في غمضة عين لما ارتكبتموه.. لما تقيأتموه في الندوات والمناسبات المتخمة بالعطايا والذهب عن القرية والأرض والانتحار. تريدون أن تشوهوا وجه فبراير بسبتمبر بلا خجل أوحياء.

فلماذا أيها الأقزام تفعلون هذا..
لماذا تغيرون جلودكم ووجوهكم وأقنعتكم وتضعون الآن العلم الزاهي الألوان على صدوركم.. لماذا لا ترحلوا عنا إلى الأبد و(تخلّونا لحالنا).. لماذا تتلونون مثل الحرباوات القذرة وتنتهزون الفرص محاولين النفاد ثانية والهتاف ثانية في الجوقة نفسها ومع فرقة (حسب الله نفسها) وتلهثون مقطّعي الأوصال والأنفاس في سبيل صنع البطولات الوهمية وتتجمعون في المحكمة وتتحدثون في الإذاعة والفضائيات وتكتبون في الصحف الجديدة بوجه صفيق قديم جديد.. لماذا تكذبون علينا ساعة ميلادنا، ساعة أن فتحنا أعيننا المطفأة في وجه الشمس المجيدة التي مددنا نحوها أيادينا وتمنعون وصول خيوطها المشرقة إلينا، لماذا تغتالون في هذه الساعة التي باركها الله أحلام أطفالنا وتقتلوا عصافيرنا وتسرقوا خبز تنورنا وعبق حبقنا ونكهة نعناعنا ونسيم بحرنا وبرنا وعرائس قعمولنا وزغاريد عجائزنا وابتهالات شيوخنا واشراقة وجوه حرائرنا وتلعقون، ساعة الميلاد، دماء عيالنا التي سالت في (الكتيبة والزنتان ومصراته والزاوية وزوارة والجيل الأخضر واجدابيا ونالوت.... وسواها)، لماذا ترتكبون هذه الخوارق، أيها الأقزام ساعة ميلادنا العظيم.. ساعة تنفس صبحنا.. ساعة نهوضنا من كبوتنا.. من الهم والإحزان وتحجبون عنا شمسنا وهوائنا وتخفون عنا قمرنا الزاهي الجميل في ليلته الثانية عشرة وتحاولون خنقنا بحبل المشيمة ووأدنا في التراب وإعادتنا إلى الجاهلية والركوب فوقنا من جديد . لماذا لا تتركوننا وشأننا أيها الأقزام التنابلة!
إنكم يا عارنا.. يا أوراق النعي الأسود الذي يلصق مثل (القراد) بجدراننا.. لا تختلفون تماماً في هذه اللحظات عن أولئك المرتزقة الذين دفع بهم ( قايدكم ) في ارتال مخيفة باتجاهنا لقتلنا.. لدّك بيوتنا فوق رؤوسنا.. لهتك أعراضنا وهم مدججين بالراجمات والدبابات والدولارات والأطعمة والفياجرا . إنكم مثلهم سواء بسواء.. تغتصبون منا اللحظة العظيمة وتسرقون كما هي عادتكم الكلمة الشريفة وتخطفون وقت الفرح والبهجة من عيون أطفالنا وتحجرون على عقولنا وتطلقون سيقانكم للجري من جديد وبشكل مزر.. بنفاقكم وزيفكم وبقية عاهاتكم وأمراضكم وتشوهاتكم.
فلماذا لا تتوقفون عن الهراء . لماذا لا تموتون وتتركوا لنا الطريق كــي نمر . إن ما قمتم به يا عارنا طوال عقود من الزمن القبيح كشفته شمس فبراير ومسحت صدأه تضحيات البسطاء الذين استيقظوا من الرماد واطلوا من وراء الجدران العالية في لحظة فاجأتكم وأصابتكم بالبرص فأردتم القفز ثانية أيها العور القوادون الطبّالون الحجّالون الردّاحون ياحجّاب السلطان وكتّابه . لقد قطعتم مسيرتكم الرتيبة بكل نذالة ولن ينسى لكم تاريخنا ذلك على الإطلاق وعليكم أن تدركوا بأن كل كلماتكم الميتة لم تكن لتخرج إلا من موتى مثلها.

فماذا تريدون الآن؟
لقد مللنا رؤيتكم وانتم تشدون الرحال إلى الخيمة والى الندوات والى الصحف الباهتة والمجالس الصفراء.. مللنا من كتاباتكم المغموسة في دم الليبيين على امتداد الوطن.. سئمنا أقاويلكم وتنظيركم في المهرجانات الكاذبة بينما كان الشعب يعاني الهوان وكان الشرفاء من المثقفين والكتّاب ينزوون بعيداً عن هذا (العرس الرابّخ).. عن المال الحرام ودون أن يسقطوا مثلكم في المستنقعات، وبعد هذا كله تسعون الآن للإطلالة علينا بوجوهكم المجدورة وتحاولوا إقناعنا بأنكم في منتهى البطولة، ووجه الحق إنكم يا عارنا يا عار التاريخ، أبطال الاندحار والهزيمة ولا يعدوالأمر بكل بساطة في أنكم مجرد مرتزقة تجيدون اللعب على كل الحبال ونحن كلنا أيها الأقزام ببساطة اشد مللنا رؤياكم من جديد!

فماذا تريدون الآن؟
يا عارنا في هذا الوطن.. في ساعة ميلادنا الجميل تبادلوا أنخاب هزائمكم وعاركم (بالدور) بعيداً عنا ودعونا نصنع مستقبل أطفالنا من دونكم ومن دون أن تكتموا أنفاسنا بروائح فساءكم فحيثما ظللتم معنا سيظل التشويه ينتاب أولى خطواتنا نحوالنور في الدرب البعيد، ونحن نريد أن تكون تلك الخطوات المقبلة خالية من القبح والتشويه.. خالية من وجودكم بالمرة.
إن الكلمة الشريفة ينحتها الشرفاء لا المرتزقة، وان مقدمة مشوارنا الناجح أن تبتعدوا عنا – فارحلوا.. ارحلوا إلى الجحيم أيها الكتّاب المرتزقة قبل أن تحل بكم لعنة وتترككم جثثاً نافقة على قارعة الطريق!!

الكاتب سالم حسين الكبتى

البيان الختامي للملتقى الوطني الأول حول بناء دولة المؤسسات والتحديات الراهنة / مصراتة

تحت رعاية المجلس المحلي المؤقت لمدينة مصراتة وبمبادرة من مؤسسات المجتمع المدني بالمدينة عُقد الملتقى الوطني الأول حول بناء دولة المؤسسات والتحديات الراهنة بتاريخ 24_25 يوليو 2011م.
يهدف هذا الملتقى إلى دعم الثوار بالجبهات وبيان الدور الذي يقوم به المجلس الانتقالي الوطني والمجالس المحلية ومؤسسات المجتمع المدني في إدارة المرحلة الراهنة ودراسة المشهد السياسي الليبي الراهن وأهم التحديات التي تواجه عملية الانتقال من مرحلة الثورة إلى بناء الدولة.
احتوى الملتقى على عدد من الورقات البحثية والندوات والنقاشات على مدى يومين ختما بمجموعة من النقاط تمثلت في التالي:-
  1. التأكيد على أن المجلس الوطني الانتقالي هو السلطة الشرعية الوحيدة في ليبيا، ويدعو جميع دول العالم للاعتراف به ودعمه.
  2. حتمية استمرار الثورة ودعمها حتى يتم تحرير كافة أرجاء الوطن وأن طرابلس هي عاصمة ليبيا الحرة، مع التمسك بالوحدة الوطنية، وأن القبلية نسيج اجتماعي وليست مكوناً سياسياً.
  3. الرفض التام للتحاور مع نظام القذافي وأنهم لن يقبلوا إلا بتنحي القذافي وأبنائه ونظامه عن السلطة ثم محاكمتهم محاكمة عادلة.
  4. التأكيد على دور مؤسسات المجتمع المدني خلال الأزمة وبعدها مع ضرورة تكاملها والتنسيق بينها.
  5. التأكيد على أن ليبيا دولة مدنية تُبنى على المؤسسات الدستورية وتحترم مبدأ الفصل بين السلطات والتداول السلمي على السلطة واستقلال القضاء.
  6. يشيد الملتقى بالدور الذي يقوم به المجلس الوطني الانتقالي والمؤسسات التابعة له مع التأكيد على ضرورة وضع آلية لاستطلاع الرأي العام وبشكل مستمر في كافة الأمور التسييرية والمصيرية قبل إصدار القوانين والقرارات.
  7. ضرورة دراسة متطلبات وظروف الجبهات ودعمها بما يضمن سلامة الثوار وتحرير كامل الوطن.
  8. المطالبة بالإفراج على الأصول الليبية المجمدة واستعمالها في بناء الوطن وتجاوز الأزمة.
  9. دعوة المجلس الوطني الانتقالي والمؤسسات التابعة له لضرورة متابعة شؤون المفقودين والمتضررين من عدوان كتائب الطاغية.
  10. التأكيد على وجوب محاكمة الطاغية وأبنائه ونظامه عن الجرائم التي ارتكبها خلال فترة حكمه.
  11. التأكيد على أهمية التوثيق وضرورة التنسيق بين كافة الجهود التي تعمل في هذا السياق.
  12. التأكيد على أهمية دور الإعلام في إدارة الأزمة وضرورة دعمه وتطويره بما يلائم متطلبات المرحلة.
  13. ضرورة التنسيق بين وزارتي الدفاع والداخلية لوضع برنامج يتعلق بالمجهود الحربي والتأكيد على دعم الجيش الوطني وذلك بقبول كل من يرغب من الثوار في الانضمام إلى صفوفه ومنحهم الرتب التي تناسب مع مؤهلاتهم وخبراتهم.
  14. ضرورة إقرار إعلان دستوري يعمل به في المرحلة الانتقالية لحين إقرار الدستور.
  15. ضرورة أن تُولي الجهات المختصة وبمشاركة مؤسسات المجتمع المدني اهتماما خاصا بشريحة الأطفال وذلك عن طريق وضع برامج وفعاليات تساعدهم على تجاوز الأزمة وآثارها النفسية عليهم.

مساعى النظام المنشق لابطال قرار مجلس الامن رقم 1973


إلى: سفير روسيا لدى الامم المتحدة، سفير الصين لدى الامم المتحدة
سعادة السفير المحترم
بعد التحية وفائق الاحترام،،،،
كما هو معلوم لديكم بان هناك محاولات، تقوم بها اطراف مجهولة الهوية، وبرعاية نظام القذافى المنشق، لابطال قرار مجلس الامن رقم 1973. احدى هذه المحاولات مخطابتكم من خلال عريضة تم نشرها على شبكة الانترنت (http://stopwaronlibya.wordpress.com/ ) للتأثير على قرار دولتكم السياسى فيما يخص الشأن الليبى.
انطلاقا من مبدأ ان حرية الرأى مكفولة للجميع، فاننى انتهز الفرصة للتعبير على محتوى هذه العريضة من خلال الملاحظات التالية آملا ان تجد لديكم ولدى حكومتكم الموقرة بعض القبول:
¯     مذكرات الاعتقال بحق كل من معمر القذافى، وسيف القذافى، وعبد الله السنوسى والتى صدرت من محكمة الجنايات الدولية جاءت لتؤكد على صحة قرار الأمم المتحدة رقم 1973 الذى يهدف إلى حماية المدنيين. القرار تم اتخاذه من قبل مجلس الأمن بعد ثبوت الحقائق، المتمثلة فى قتل المدنيين العزل من قبل كتائب ومرتزقة القذافى، على ارض الواقع. مجلس الأمن ليس مؤتمر الشعب العام حيث تُتخذ قرارات عشوائية وغير مدروسة غالبا ما تكون ضد الشعب المغيب وباسمه. هذا القرار جاء فى الوقت المناسب لمنع كتائب القذافى من ارتكاب عمليات القتل المتعمد للمدنيين العزل فقط لأنهم خرجوا فى مظاهرات سلمية يطالبون بحقوقهم المشروعة.
¯     البداية كانت سلمية ولكنها جوبهت بقوة السلاح من قبل كتائب القذافى، والذى زاد الطين بله استجلاب المرتزقة لقمع وقتل الليبيين العزل لا لشئ إلا أنهم طالبو بحقوقهم المشروعة. مع سقوط أول شهيد فقد القذافى الشرعية، وعندما ظهر علينا سيف القذافى يوم 20 فبراير يهدد ويتوعد ثم تبعه القذافى الأب يوم 22 فبراير بخطابه الشهير، عندها تبين لمن خرج من المتظاهرين ضد النظام ومن أنضم اليهم لاحقا بان عليهم الاستعداد للمجابهة بالسلاح لان غير ذلك يعنى ذبحهم كالشياه.
¯     لقد استجاب العالم مشكورا من خلال مجلس التعاون الخليجى وجامعة الدول العربية ومنظمة الدول الإسلامية والأمم المتحدة لاستغاثة الشعب الليبى لعلمهم بان موازين القوى فى الميدان بين قوى كتائب القذافى والمتظاهرين غير متكافئة وكان عليهم ان يتدخلوا لوقف الإبادة الجماعية وحمام الدم لدواعى إنسانية صرفة وليس لأسباب اقتصادية أو جيوستراتيجية.
¯     تدخل قوات الناتو بناء على قرار مجلس الامن 1973 عشية يوم 19 مارس 2011 جاء فى الوقت المناسب لمنع كتائب القذافى من ارتكاب المجازر فى حق سكان مدينة بنغازى. لقد ثبت لدى المهتمين بالشأن الليبى بان القذافى اصدر أوامره إلى قادة كتائبه بالزحف على مدينة بنغازى ومسحها من على وجه الأرض مع السماح لمرتزقته بانتهاك الأعراض ونهب الأموال وسلب الثروات.
¯     لم تتخذ دول التحالف قراراتها بالمشاركة فى تنفيذ قرار مجلس الأمن، لأنها تعتقد أن وجود القذافى وأبناؤه من بعده على رأس السلطة فى ليبيا يضر بمصالحها الاقتصادية والجيوسياسية، فجميع مصالح هذه الدول كفلها لهم القذافى ابتداء من موافقته على دفع التعويضات لضحايا طائرة البانام والطائرة الفرنسية، وتسليمه للأسلحة النووية، وعودة الشركات النفطية العالمية بشروط مجحفة، واستيلائه على أموالنا وإيداعها باسمه وأسماء أفراد عائلته فى بنوك غربية، وافتعاله الأزمة مع سويسرا لكى تكون مبررا لتحويل هذه الأموال إلى أمريكا التى تعانى حينها أزمة مالية خانقة. كما لا يجب أن ننسى الاتفاقيات التى وقعها مع بلير وساركوزى وبرلسكونى واردوغان لتأمين بقاءه فى الحكم. المسألة ليست تأمين مصالح هذه الدول بالدرجة الأولى، كما يدعى أعلام القذافى، فهناك جانب إنسانى تعَّمد إغفاله القذافى ومن يدور فى فلكه. القذافى يعى جيدا أن تواجد قوات التحالف لردع الطائفة الباغية لن يكون فى صالحه هو وعائلته والمقربين منه ويعلم أن صلاحيته قد انتهت.
¯     حتى هذه اللحظة لم يثبت لدينا أن القذافى وقادة كتائبه قاموا بأعمال عسكرية ضد قوات الناتو. إذن ما الفائدة المرجوة من تكديس السلاح الروسى الذى كلف خزينة الدولة المليارات من الدولارات (عملة صعبة بالنسبة لروسيا) خلال الأربع عقود الماضية؟ هل الغرض من اقتناء هذا السلاح استخدامه فى العروض العسكرية وتوجيهه إلى صدور الليبيين العزل؟
¯     كل ما يفعله القذافى وأعوانه لإيقاف ضربات التحالف هو:
§         استجداء دول العالم وتقديم تنازلات سيادية (منذ البداية حَذَّر علنا بان هذه الثورة خطر على أمن الدولة العبرية كما انه بعث أخيرا بوفد لمقابلة زعيمة حزب المعارضة تسيبى ليفنى)
§         استعمال ورقة النفط لإغراء الدول التى تعانى مشاكل اقتصادية مثل روسيا، الصين، اليونان، الهند، تركيا
§         جمع الأطفال والسذج ونقلهم من مدينة إلى مدينة فى مسيرات فى محاولة يائسة لكسب شرعية فقدها عندما سقط أول ليبى اعزل على يد كتائبه وليبرهن أيضا بأن هناك ليبيين يحبونه ويناصرونه كما يدعى إرضاءً لغروره.
¯     كيف تفسر تدخلات القذافى العسكرية فى المغرب، مصر، تونس، أوغندا، تشاد، نيكاراغوا وايرلندا وغيرها من الدول؟ كما لا يجب أن ننسى وقوف القذافى والدولة العبرية فى صف إيران (طائرات الشحن الليبية والإسرائيلية محملة بالسلاح تَدْرُج جنبا إلى جنب فى مطار طهران، وإرسال أطقم عسكرية لتشغيل منصات صواريخ السكود) ضد العراق خلال الحرب الإيرانية العراقية. أما الكلام عن مواقفه ضد القضية الفلسطينية فحدث ولا حرج. أليس هذا تعدى على سيادة هذه الدول؟ القذافى يتجرع الآن السم من نفس الكأس.
¯     لماذا يعتقد القذافى أن الحالة الليبية استثناء ومسموح له بسحق وقتل وتشريد الليبيين بدون تدخل دولى ليبقى فى الحكم أسوة بلرئيس يلتسن الذى دكت دباباته البرلمان الروسى والزعيم الصينى زيا ويينغ الذى سحق حركة ميدان تيان آن من، وغيرهم ممن ذكرهم فى خطابه الشهير مع بداية الثورة. صدق من قال: "تعرف الرجال بالحق، ولا يعرف الحق بالرجال"
¯     كيف تجاوز الناتو شروط قرار الأمم المتحدة!!
§         تتحدث العريضة عن ضحايا القصف الجوى للناتو وتدعى بان جميعهم مدنيين ولا تذكر ضحايا كتائب الطاغية من شهداء (لا يقل عن 15 ألف) وجرحى (لا يقل عن 50 ألف معظمهم بُترت أطرافهم نتيجة الألغام التى تم زرعها عشوائيا فى منطقة البريقة) ومشردين من بيوتهم (ما يزيد على 450 ألف).أليسوا هؤلاء ليبيين أيضا؟ أليس كل من أستشهد أو قتل أو جرح أو تشرد من الليبيين من ضحايا القذافى؟ من أجل ماذا؟ من أجل أن يحكم هو وعائلته.
§         تتحدث العريضة بان الناتو يستهدف مواقع مدنية بدلا من الأهداف العسكرية. وهذا يعنى أمرين أولهما قبول من أعدها او وافق على محتواها (العريضة) الضمنى بتدخل الناتو فى ليبيا حسب قرارات الأمم المتحدة بشرط أن تقتصر عملياته على الأهداف العسكرية وبالتحديد كتائب القذافى، والثانى أن هذه القوات خرجت بالكامل من هذه المواقع المدنية، وهنا يحق لنا أن نسأل من يقوم يوميا على مدى خمس أشهر بقصف اجدابيا، مصراتة، زليتن، الزاوية، زوارة، جبل نفوسة، القواليش، الزنتان، معبر وازن، حقول وموانى النفط بصواريخ الغراد ومدافع الهاون والصواريخ الحرارية. ومن قام أيضا بزرع اكثر من 45 ألف لغم داخل وحول مدينة البريقة النفطية. لم يسلم من القذافى وكتائبه النسل والزرع.
§         يجب أن يُفهم بان تواجد مدنيين بمواقع عسكرية، هذا إذا صدقنا بأنهم فعلا ليسوا عسكريين يرتدون لباس مدنى، دليل على إجرام القذافى وكتائبه لاستعماله هؤلاء كدروع بشرية بغرض إثناء وإعاقة الناتو من قصف هذه المواقع العسكرية والتى ثبت أنها شكلت فى السابق وتشكل خطرا جسيما على بقية المدنيين فى المدن المحاصرة والثوار الرافضين لحكم القذافى.
§         التحالف يقوم بواجباته على أكمل وجه فيما عدا حالة أو حالتين ويسعى جاهدا على حماية المدنيين وعلى جانب أخر يقوم بتحذير المدنيين ويطلب منهم الابتعاد عن المواقع المستهدفة بالقصف عبر الأثير ومناشير تلقى من الجو قبل الإغارة على المواقع العسكرية.
الخلاصة:
¯     القذافى لا يرغب فى أن يحل السلام فى ربوع ليبيا أو بقية العالم ويدفع حاليا بالليبيين فى حرب من اجل أن يبقى هو وعائلته فى السلطة،
¯     الناتو لا يحارب الشعب الليبى، الناتو يعمل على حماية المدنيين المستهدفين بالقتل والتشريد ويقف بالمرصاد للطائفة الباغية، كتائب القذافى، كما انه يمنع القذافى من تنفيذ توعده شبه يومى بالزحف والسحق على المدن المحررة. لهذا السبب يعمل القذافى كل ما وسعه لأبطال قرار مجلس الأمن ليخلو له المسرح ويستفرد بالمدنيين.
¯     الثوار يريدون التخلص من نظام القذافى الاستبدادى برمته ومحاكمة رموزه قبل بناء دولة ديمقراطية، دولة مؤسسات ينعم فيها الجميع بالحرية والمساواة وخيرات هذا البلد ليبيا.

التوقيع
محمد فايد الجازوى