الثلاثاء، ديسمبر 27، 2011

سيدي عبد الجليل.. لقد أزف موعد الرحيل...علي عمر التكبالي

أحمد الله أني لم آتك في خصام حول طلاق زوجة، أو عقد قران بأخرى فأنت كقاض شرعي غالبني لا محالة، ولكنني أعلم أنك لن تعدم وسيلة لتفنيد اتهاماتي حينما يتعلق الأمر بالقانون، فأنا فيه جاهل حتى الثمالة، فقد قضيت جلّ عمري أتعثر بين الحائط وبين حافة الطريق كي أمشي في طريق مستقيم، رغم أننا نحن الذين ولدنا في الدروب الوعرة نتنسّم الطريق بين وهدة وعلوة، لا ننفكّ نناكف الحكومة تلو الحكومة رغم هيبتها.. ولم يكن في يوم من الأيام مطلبنا أكثر من أن تنصفنا وتعطنا نصف حقنا.
يبدو أنني كعادتي أسرفت في الغموض ولم أبيّن لك سبب طرقي لبابك هذا الصباح بقوة غير معتادة.. أقول لك يا سيدي أنني قد انتظرت، ثم صبرت، ثم تأففت، ثم يئست، ثم قنطت، ثم انفجرت أشلاء مبعثرة تلملمت فوق أيادي البسطاء الذين خيّروني بين أن يتركوني أو أتركك.. ولعل فطنتك تدلّك أني قررت أن أعمل بالرأي الثاني.

الاثنين، ديسمبر 26، 2011

توبة وندم واعتذار، وليس مصالحة!... د. فوزي بن عمران

يتحدثون عن مصالحة! أي مصالحة؟ أم أن حيلة العقيد المقبور انطلت على الحكومة الجديدة؟ لقد لعب بورقة الخلافات القبلية، والحرب الأهلية، فخيب الله رجاءه، وكان عاقبة أمره خسراً. والآن يكرس البعض لفكرة أن ما حدث كان خلافاً بين الليبيين أو حرباً أهلية، ويدعون إلى المصالحة. حقيقة القول: إنها مهزلة.
الذي حدث في ليبيا يعرفه كل من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد. كان في ليبيا حاكم مستبد انتزع السلطة من حكومة ضعيفة، وعاونه أنصار وأتباع لا يخشون الله ولا يرقبون في مؤمن إلاً ولا ذمة، فسخرهم للقتل والقمع والنهب، وسرق بمساعدتهم اثنين وأربعين عاماً من أعمارنا.
كان في ليبيا أغلبية مظلومة وأقلية ظالمة. أغلبية بريئة وأقلية مجرمة. أغلبية مغلوب على أمرها وأقلية غلبت بقوة السلطة التي تمتلك المال والسلاح وتصنع القانون. والظالمون بعضهم أولياء بعض. غير مقبول أن يبرر أحد تصرفاته بحجة أنه كان مغيباً أو مغرراً به. الظالمون كانوا مدركين لما صنعوا سواء خلال العقود الأربع التي سبقت ثورة 17 فبراير أو خلال أشهر الجهاد الثمانية اللاحقة للثورة. الظالمون كانت تحركهم العناصر الرئيسة الثلاثة التي كانت تحرك الطواغيت على مدى التاريخ: حب السلطة والمال والنساء؛ مقتدين في ذلك بكبيرهم الذي علمهم السحر.

اتفاقية الصداقة الليبية الايطالية.... محمد الجازوى

اتفاقية الصداقة الليبية الايطالية التى قام السيد عبد الجليل بتفعيليها خلال زيارته الأخيرة لايطاليا، تعد تنازلا كبير وتفريط في حقوق الوطن والآباء والأجداد والأجيال الحاضرة والقادمة ويمكن تلخيصها فى الأتى:

الغرض والغاية
تشير الاتفاقية فقط إلى عزم الدولتين "على القفل النهائي لـملف الماضي المؤلم، والذي سبق لإيطاليا أن عبرت عن أسفها للآلام التي لحقت بالشعب الليبي من جراء الاستعمار الإيطالي، وذلك بحل كافة الخلافات الثنائية كما جاء في الإعلان المشترك عام 1998". الفقرة المنقولة من نص الاتفاقية لا إشارة فيها للاعتذار العلني والرسمي، ولا عن اعتراف ايطاليا بجرائمها في حق الليبيين، وهي جرائم شنيعة شملت القتل الجماعي والتهجير والنفي والتشريد والاعتقال في معتقلات جماعية والتجويع والتشغيل بالسخرة والتجنيد القهري وزرع الألغام ومصادرة الأراضي والممتلكات والتنصير*.

السبت، ديسمبر 24، 2011

قصيدة "عيد عليه مهابــة وجــلال" لشاعر الوطن أحمد رفيق المهدوى


عيد عليه مهابــة وجــلال          عيد وحسبك أنه استقــلال

يوم عليه من السعادة بهجــة          وعليه من نور السرور جمال

يــوم سعيد فيه نالت أمــة          مـلكاً تمجد  ذكـره الأجيال

واستقبل التاريخ  مظهـر دولة          فأهل برج السعود  هــلال

وبدا يسير إلى التكامل بدرهـا          فتحققت  بظهوره الآمــال

وتحــررت أعنـاقنا فتنفست          أرواحنـا وتبسـم الإقبـال

وتحطمت تلك القيود وكسـرت          تلك الكبـول وفكت الأغلال

وإلى حياة حـرة في عيدنــا          هذا تكــلل  بالنجاح نضال

أعظم بعيـد السماء تــهللت          فرحاً به شهـداؤنا الأبطـال

وزها بتاج النصر شعب قـاده          مـلك أغـر كأنه  الرئبـال

يا أيها الشعب الكريم إلى العلا         سر لايعوقك في المسير كلال

سر كالزمان مع الزمان ملائماً          إن الزمـان  مسيرة استعجال

قد أصبح الطيار  لا يرضى به          عصره لعلم الضوء فيه مجال

أضحى جناح العلم قاب القوس          من قمـر السماء ودونه أميال

فابنوا على العلم البناء وأسسوا          بالعــدل ملكـاً لايليه زوال

قوموا بأمر الملك شورى بينكم          إن التحـكم  والخلاف وبـال

ومصائب الأوطان من أخرابها          إن قـام بين المفسدين جـدال

وتخيروا النواب عنكم واحذروا          من أن تقـوم بأمـركم جُهّال

الملك محتــاج إلى تــدبيره          بعقول من عركتهم الأحـوال

بالمخلصين وهم  قليل فانظروا          فيهـم ولاتغرركـم الأشكـال

وإلى الشباب الحي خـير تحية          فهم الرجـاء.. وفيهم الآمـال

وعلى  كواهلهم وفي أعناقهـم          عهد على أن يحفظوا مانـالوا

مـا بالقليل ولا الصغير فإنـه          فضـل عظيم إنـه استقـلال

نصر عـزيز  جل مانحه لـه          مـن روحنا التكبير والإجلال

عـاش المليك وشعبه وبـلاده          في عـز دستور زهاه كمـال

قرار هيئة الأمم المتحدة رقم 289 بشأن منح ليبيا استقلالها


هيئة الأمم المتحدة/ الجمعية العامة
قرار منح ليبيا استقلالها (القرار رقم 289)
  1. تكون ليبيا دولة مستقلة ذات سيادة وتشمل برقة وطرابلس وفزان.
  2. يسري مفعول هذا الاستقلال في أقرب فرصة على أن لا يتجاوز الأول من يناير سنة 1952م.
  3. أن يقر ممثلو السكان في برقة وطرابلس وفزان دستوراً يتضمن شكل الحكم.
  4. تـُعين الجمعية العامة للأمم المتحدة مندوباً له مجلس يساعده ويرشده لمساعدة الشعب الليبي على وضع دستور للبلاد وتأسيس حكومة مستقلة.
  5. يقدم مندوب الأمم المتحدة - بالتشاور مع المجلس - تقريراً سنوياً إلى الأمين العام مع أية مذكرات أو وثائق يرى بوجوب رفعها إلى هيئة الأمم.
  6. يتكون المجلس من عشرة أعضاء؛ هم:
    1. ممثل واحد تُعيّنه حكومة كل من الدول الآتية: مصر، فرنسا، إيطاليا، الباكستان، المملكة المتحدة، الولايات المتحدة.
    2. ممثل واحد لكل من أقاليم ليبيا الثلاثة وممثل واحد للأقليات.
  7. يقوم مندوب هيئة الأمم بتعيين المذكورين في الفقرة (ب) من المادة السادسة؛ بعد التشاور مع الدولتين القائمتين بأعمال الإدارة وممثلي الحكومات المذكورة في الفقرة (أ) من المادة السادسة والشخصيات البارزة وممثلي الأحزاب السياسية والهيئات العامة.
  8. يستشير المندوب في أثناء تأدية وظائفه؛ أعضاء مجلسه ويسترشد بآرائهم؛ وله أن يستنير بآراء مختلف الأعضاء بالنسبة للمناطق أو الموضوعات المختلفة. 
  9. لمندوب هيئة الأمم المتحدة أن يقدم للجمعية العامة وللمجلس الاقتصادي وللأمين العام اقتراحات عن التدابير التي ترى هيئة الأمم المتحدة؛ أن تتخذها أثناء فترة الانتقال بخصوص المسائل الاقتصادية والاجتماعية في ليبيا. 
  10. تقوم الدولتان القائمتان بأعمال الإدارة بالتعاون مع المندوب بما يلي:
    1. الإسراع في اتخاذ الخطوات اللازمة لنقل سلطة الحكم إلى حكومة دستورية مستقلة.
    2. المساعدة في إدارة شئون البلاد على تحقيق وحدة ليبيا وإستقلالها والتعاون في تكوين الإدارات الحكومية وتنسيق الجهود لهذه الغاية.
    3. تقوم كل من الدولتين القائمتين بشئون الإدارة بتقديم تقرير سنوي إلى الجمعية العامة يفيد بالخطوات التي اتُخذت بشأن تنفيذ هذه التوصيات. 
  11. تُقبل ليبيا بمجرد تكوينها دولة مستقلة؛ عضواً في هيئة الأمم المتحدة طبقاً للمادة الرابعة من الميثاق.
نوفمبر 1949م