‏إظهار الرسائل ذات التسميات الدستور. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الدستور. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، مارس 28، 2012

حزب النهضة التونسيّ .. والسقوط في الهاوية - بقلم د. طارق عبد الحليم

حزب النهضة التونسيّ .. والسقوط في الهاوية
العنترية الإخوانية .. وترشيح الشاطر

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
الإعلان الذى أصدره أحد مسؤولي حزب النهضة التونسيّ، المحسوب على الحركة الإسلامية، من أنّ الحزب لن يعتمد الإسلام "كمصدر رئيسيّ للتشريع"، للحفاظ على وحدة الشعب، يؤكد كلّ ما ذكرنا من قبل، سواءً في حق مؤسس الحزب راشد الغنوشيّ، أو في الأيديولوجية التي يعتمدها هذا الحزب، والذى يسير على الرؤية الإخوانية دون شك، وإن لم ينتمى إليهم تنظيمياٍ.
هذا الإعلان خروج عن الإسلام، وكفر محضٌ لا خلاف فيه. ولا نعنى الكفر الأصغر، أو الكفر العمليّ، بل نعنى الكفر الناقل عن الملة الذي يستتاب صاحبه، فإن تاب وإلا قتل. ولا أرى داعياً لذكر أسباب هذا الحكم، إذ إنّ من يطلب سبباً لا يعرف عن توحيد الله، أو عن الإسلام، أو عن دعوة محمد صلى الله عليه وسلم شيئاً، وعليه أن يبدأ بتعلم الإسلام قبل فوات الأوان.

السبت، مارس 24، 2012

نبذة تاريخيّة عن إعداد دستور 1951

"السيّد المفوّض، عليك ألاّ تنسى أن ليبيا، إلى جانب كونها أوّلا بلدا عربيّا، هي أيضا متاخمة للبحر الأبيض، وكانت دوما على صلات باللاتين والإغريق. ونحن من الناحية الرّوحيّة والسياسيّة، نتوجّه إلى الشرق وبالتحديد إلى الأماكن المقدّسة للإسلام، ولكن ماديّا سوف تكون لنا دائما روابط  مع الغرب، وهذا يعني في حالة الضرورة فسياستنا عليها أن تنهج منتصف الطريق" 
توطئة: 
بعد فشل مشروع بيفين – سفورزا (وكان قد صاغه بيفين وزير خارجية بريطانيا وسفورزا وزير خارجيّة إيطاليا في اجتماعهما بلندن أوائل مايو 1949)، والذي شهد مناقشات طويلة في لجان الأمم المتحدة وجمعيّتها العامة، تبلور إجماع الدول الأعضاء على استقلال ليبيا كاملة. ولذلك حوّلت مسألة تقرير مصير المستعمرات الإيطاليّة السابقة إلى اللجنة الأولى (لجنة الشئون السياسيّة والأمنيّة) لصياغة وثيقة الاستقلال. وفي اجتماعها بتاريخ 3 أكتوبر 1949 برئاسة "ليستير بيرسون" مندوب كندا، أخذ الكلمة مندوب الهند "سير بينقال ناساريم راو"، وبعد أن عبّر عن الارتياح لتغيير كثير من الوفود لمواقفها، واتفاقها على منح الاستقلال لليبيا قال: "إن أنجع وسيلة للمحافظة على هذا الاستقلال، هو السماح لشعب ليبيا بأن يضع دستوره بنفسه من خلال ممثليه المختارين، كما جرى مؤخّرا في الهند وبورما". والمعروف أن "سير راو" كان من الذين صاغوا هاذين الدستورين. ثم ضرب مثلا بالدستور الذي وضع لمدينة دانزيج أو "جدانسك" البولانديّة، والذي أعدّ تحت إشراف عصبة الأمم، ولذا فهو يقترح أن يكتب الدستور الليبي من قبل جمعيّة تأسيسيّة تعمل تحت إشراف الأمم المتحدة، للتأكّد من أن هذا الدستور سيعكس الإرادة الأصيلة للشعب الليبي، ولتحقيق ذلك  ينبغي على الجمعيّة العامة تعيين مجلس من بين أغراضه تشكيل جمعيّة تأسيسيّة،  تفصل في أي خلاف ينشأ بين ممثلي الأقاليم التي تدار من قبل دولتين مختلفين هما بريطانيا وفرنسا".  ثمّ قدّم مندوب الهند تفصيلات لاقتراحه؛ كأن تكون الجمعيّة التأسيسيّة واحدة، لتحافظ على وحدة ليبيا، مع إعطاء الحقّ لأعضائها في اختيار الحكم الوحدوي أو الفيدرالي، وأن لا تمارس الجمعيّة الأعمال التنفيذيّة، إلى أن تُكمل صياغة الدستور، وأن يستمرّ مجلس الأمم المتحدة المفوّض في أداء واجباته إلى أن :"يتأكّد من أن حقوق الإنسان والحريّات الأساسيّة قد تمّ تضمينها في الدستور".


الخميس، مارس 22، 2012

السيد الله .... محمد بن شاكر الشريف

السيد لفظة تحمل كل معنى جميل يستند إلى القوة والهيبة والعظمة فتطلق على الملك وعلى الرئيس وعلى الإِمامَ في الخير، وعلى الفاضل والكريم والحليم ومُحْتَمِل أَذى قومه وعلى الذي فاق غيره بالعقل والمال والدفع والنفع، والمعطي ماله في حقوقه المعين بنفسه، ويطلق لفظ السيد على الله تعالى فإنه مالك الخلق والخلق كلهم عبيده ولا مالك لهم سواه، وهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما سأله رجل:أنت سيد قريش؟ قال: "السيد الله"

الأحد، مارس 18، 2012

ملاحظات حول تعديل المادة 30 من الإعلان الدستورى.... المحامية عزة المقهور

بعض ملاحظات المحامية عزة كامل المقهور حول التعديل الصادر عن المجلس الوطني الانتقالي بتاريخ 13 مارس 2012 على المادة 30 من الإعلان الدستوري:
·  إن التعديل الصادر في 13. 3. 2012، وضع هيكلية جديدة للفترة المقبلة. والتي ستتكون من ثلاثة أقطاب: 1.المؤتمر الوطني العام ويتكون من مائتي عضو بالانتخاب، وهو صاحب الاختصاصات الواسعة وهي خليط من التنفيذي والتشريعي، 2. الهيئة التأسيسية وتتكون من 60 عضوا من خارج المؤتمر الوطني العام يعينهم المؤتمر الوطني العام. 3. الحكومة ويعين رئيسها المؤتمر الوطني العام ويوافق على الوزراء المقترحين من رئيس الحكومة.
وعليه فإن التعديل جاء في جزئية معينة تتعلق بالنص على اختيار لجنة من خارج المؤتمر الوطني العام لوضع دستور للبلاد تتكون من 60 شخصا على غرار لجنة الـ 60 المشكلة في عام 1951.
·  كما أن التعديل طال اختصاص المؤتمر الوطني العام، بأن أخرج مهمة وضع مشروع الدستور والمصادقة عليه من اختصاصات المؤتمر الوطني العام ونقلها كاملة للهيئة التأسيسية دون معقب عليها من المؤتمر الوطني العام. أي أن المؤتمر الوطني العام لم يعد مختصا بوضع مشروع الدستور الذي أصبح من اختصاص لجنة الستين من حيث وضع مشروع الدستور واعتماده، ثم المصادقة عليه "على اعتباره دستورا للبلاد" بعد الاستفتاء عليه وموافقة أغلبية ثلثي المقترعين. ولم يعد للمؤتمر الوطني العام سوى إصداره والذي يبدو أنه إجراء شكلي.
·  إن التعديل وأن شكل هيئة تأسيسه من اختيار المؤتمر لإعداد الدستور، فإن تكتل السلطات ما بين تنفيذي وتشريعي مازال قائما بين يدي المؤتمر الوطني العام.
·  إن التعديل لم يبين طريقة اختيار الهيئة التأسيسية. وأن ورود عبارة "على غرار لجنة الستين التي شكلت لإعداد استقلال ليبيا في عام 1951 " هو تزيد قد يؤدي إلى بعض اللبس. ذلك أن لجنة الستين شكلت على نحو مستقل فاختار كل إقليم أعضائه على حدى ، إلا انه يبدو من سياق النص أن الاختيار وهو تعيين هو من اختصاص المؤتمر الوطني العام. والأهم من كل هذا أننا نأمل أن يكون الاختيار بطريقة التوافق فيما بين أعضاء المؤتمر الوطني العام.

الأربعاء، مارس 14، 2012

قربانا للوحدة الوطنية....د. عبد الرازق المرتضي*

يشتد النقاش خلال هذه الفترة حول الفيدرالية والمركزية واللامركزية، ولا جدال في أن هذا النقاش يغذيه بقوة قانون انتخاب المؤتمر الوطني العام، وبشكل خاص ما تم من تقسيم للدوائر الانتخابية استنادا على منظور انتخابي ضيق لا يستقيم ومقتضيات هيئة يفترض أن تشرف على إعداد دستور دائم يحكم الحاضر والمستقبل، من ولد ومن لم يولد بعد. لقد آن الأوان ليتدارك مجلسنا الانتقالي ما تم وان يتصرف انطلاقا من حقيقة أن هذا المؤتمر كمؤتمر دستوري أو”هيئة تأسيسية” ليس “بهيئة تشريعية تقليدية” وأن له مواصفات مختلفة ، والصلاحية لإحداهما لا تجعله صالحاً للأخرى. وتسمو مهام “الهيئة التأسيسية” على مهام “الهيئة التشريعية” وتحكمها، وتقتضي في الأعضاء حكمة ومسؤولية وطنية وسياسية بعيدة عن حسابات الدوائر الانتخابية المألوفة في الهيئة التشريعية.
وعليه لا يمكن الخلط بين طريقة اختيار أعضاء المؤتمر الوطني العام “كهيئة تأسيسية” وطريقة اختيار “الهيئة التشريعية”. وإذا كان للأغلبية أن تفرض رؤيتها أو برنامجها على الأقلية في “هيئة تشريعية”، فليس لها ذلك في وضع يجب أن يقوم على التوافق بين كافة مكونات وأطياف الشعب، بما في ذلك الأقليات ومن خسروا أو لم يشاركوا في الانتخابات. ورغم تعدد اختصاصاتها التشريعية والمالية والرقابية فإن “الهيئة التشريعية” لم تعتبر على مدار التاريخ، ملائمة لإعداد دستور أو إصداره، وليس في شروط اختيار أعضائها ما يتطلب القدرة على وضع دستور دائم.
إن الفقه الدستوري يميز بوضوح بين الهيئتين ويسمي هيئة وضع الدستور بالسلطة التأسيسية Pouvoir Constiuant تمييزاً لها عن السلطات التي تنشئها أحكام الدستور والتي تعتبر هيئات مؤسَّسَة (بفتح السين). وساد هذا التمييز ممارسات الدول بما في ذلك الممارسات الليبية المتعلقة بإعداد دستور 1951. فبعد صدور هذا الدستور في 7 أكتوبر 1951 بتوافق ساد أعمال الهيئة التأسيسية “الجمعية التأسيسية الوطنية”، صدر في 6 نوفمبر 1951 قانون الانتخاب متضمناً المبادئ والقواعد التقليدية المنظمة لاختيار أعضاء الهيئة التشريعية “البرلمان.

* بعثة ليبيا لدى الأمم المتحدة/نيويورك-عضو لجنة القانون الدولي /جنيف

الاثنين، مارس 05، 2012

من مقتضيات إعداد دستور دائم...د. عبد الرازق المرتضي

فتح انتصار ثورة 17 فبراير باب التفكير في ملامح المرحلة المقبلة من حياتنا، وينصب الحديث والكتابات الليبية اليوم على أهم ركائز بناء الدولة؛ الدستور، اللبنة الأولى في هذا البناء.
ودون رغبة في استفزاز العقول إلى الناحية الفارغة من الكأس، يُظهر النقاش الدائر اليوم الحاجة إلى توافق وطني شامل حول جوانب هامة ذات علاقة بإعداد الدستور. فإعداد هذه الوثيقة، أو العقد الاجتماعي، يقتضي البداية بالاتفاق على خيارات سياسية محددة تقنن في وثيقة توافقية حاكمة تبين المقومات الأساسية لهذا العقد و ملامحه الرئيسية، لتُدرج لاحقاً في مقدمة الدستور على غرار ما سار عليه العمل في عدة دساتير.

ما جدوى الاستفتاء الدستورى

{ يعرف الدستور عادة بأنه القانون الأسمى الذي يحدد القواعد الأساسية لشكل الدولة، بسيطة أم مركبة، ونظام الحكم، ملكي أم جمهوري، وشكل الحكومة، رئاسية أم برلمانية، وينظم السلطة من حيث التشكيل والاختصاصات والعلاقات والحدود بينها، وينظم الحقوق والحريات ويضع الضمانات. ولذلك فإنه يتميز بالسمو على كل التشريعات والمؤسسات والأشخاص.
ولأنه بهذا السمو والأهمية فلا يتصور إقراره بمنطق الغالب والمغلوب أو بناء على حسابات عددية مثل ما عليه الأمر في الانتخابات التشريعية والبلدية، ولكن يحكم منطقَ إقراره التوافقُ الناتج عن حوار مجتمعي يكون بمثابة لحظة بيداغوجية لتعلم معاني الاحترام والاعتراف المتبادل وإرادة العيش المشترك. بل إن قوة الدستور تكمن في قدرته على الحفاظ على وحدة ونمو نسيج مجتمعي متنوع ومتعدد.}
اقتباس من مقال بعنوان "ما جدوى الاستفتاءالدستورى" لعمر إحرشان

الأربعاء، ديسمبر 21، 2011

الانتخابات المقبلة في ليبيا حلم أم حقيقة؟... عزة المقهور


1- فترات المرحلة الانتقالية:
لا مندوحة من القول بإننا في الفترة الثانية من المرحلة الانتقالية، إذ أن المرحلة الانتقالية في ليبيا وفقا للإعلان الدستوري الصادر في 3. 8. 2011 تنقسم إلى ثلاث فترات:
          الفترة الأولى: حتى إعلان التحرير أي 23. 10. 2011.
          الفترة الثانية: من إعلان التحرير وحتى صدور الدستور.
          الفترة الثالثة: من صدور الدستور وحتى انتخاب السلطة التشريعية.
وبينما يحكم الإعلان الدستوري الصادر في 3. 8. 2011 المرحلتين الأولى والثانية، فإن الدستورالمقبل الذي يفترض أن يضعه المؤتمر الوطني العام هو من سيحكم المرحلة الثالثة.
إلا أن خطأ دستوريا وقع في الإعلان الدستوري، حين نصت الفقرات الأربع الأخيرة على تنظيم الفترة الثالثة من المرحلة الانتقالية وهي غير مختصة بها ولا علاقة لها بها كما سنبين أدناه.



الجمعة، ديسمبر 02، 2011

المرحلة الانتقالية في ليبيا إلى أين؟... عزة كامل المقهور

أفضت ثورات ثلاث من الربيع العربي إلى فترات انتقالية متقاربة لكنها ليست ذات طبيعة واحدة، الأمر الذي لا يلغي من وجود قواسم مشتركة، فالثورات الثلاث التي اسقطت نظما معادية للحرية وكرامة الانسان ألا وهي ثورة تونس ومصر وليبيا تمر كلها بفترة انتقالية، والعالم يراقب مدى نجاحها الذي لا يكون بإسقاط هذه الأنظمة المستبدة أو رؤوسها، وإنما يكون بتحقيق أهدافها ألا وهي اقامة نظام سياسي مدني ديمقراطي مبني على التعددية السياسية والحزبية، بهدف التداول السلمي للسلطة (1). إذن فإن مقياس نجاح الثوارات إنما يكون بما تفضي اليه من نتائج تكرس بموجبها قيم الحرية والعدالة والمساواة والديمقراطية وهي النتائج المتواخاة من نهاية المرحلة الانتقالية.
المرحلة الانتقالية في ليبيا:
من المهم بداية أن نشير إلى أن المرحلة الانتقالية في ليبيا يحكمها الإعلان الدستوري الصادر في 3. 8. 2011. ومن المهم الإشارة إلى أن ليبيا عرفت من تاريخ استقلالها في 24. 12. 1951 ثلاث وثائق دستورية هي: الدستور الصادر في 1951، والإعلان الدستوري الصادر في 1969، والإعلان الدستوري (2) الحالي الصادر في 2011.
وورد في ديباجة الإعلان الدستوري 2011 على انه ”اساسا للحكم في المرحلة الانتقالية". الأمر الذي يفضي إلى القول بأن النظام القانوني والسياسي الذي يحكم الفترة الانتقالية هو هذا الإعلان الدستوري. لذا فإن هذا الأمر يطرح سؤالين:
الأول، هل يرقى هذا الإعلان الدستوري لمستوى تطلعات هذه الثورة وأهمية المرحلة الانتقالية؟
الثاني، هل الآلية الواردة فيه وأخص بالذكر المادة 30 منه ستصل بنا إلى بر الأمان ألا وهو الوصول إلى النظام الديمقراطي المدني المبني على تداول السلطة؟
والإجابة على هذين السؤالين سيكون من خلال هذه الورقة.

الثلاثاء، أغسطس 16، 2011

قضية الانتخابات مرة أخرى

~لا تزال قضية الانتخابات من أهم القضايا التي يدور حولها الجدل والنقاش في الساحة السياسية، فقد اختلفت الآراء ووجهات النظر حولها، بين قائل بضرورتها واستعجالها، ومن يرى أنها يمكن، أو بالأحرى يجب أن تُؤجل حتى تُهيأ لها كل الظروف المناسبة وعوامل النجاح المطلوبة.
وقد تابعنا من خلال ما تسرب أو نشر حول الإعلان الدستوري الذي أصدره المجلس الوطني الانتقالي أن مسألة الانتخابات ما زالت تُلقي بظلالها على المشهد المتعلق باستحقاقات المرحلة الانتقالية، وإن لوحظ على الصيغة التي أعلنت أن المجلس الوطني يحاول من خلالها أن يوجد نوعاً من الحل الوسط، فيستجيب لقدر مما يطالب به كل طرف، فيستجيب لوجهة النظر الأولى بتأجيل الانتخابات إلى أجل 8 أشهر من إعلان التحرير، يواصل فيها المجلس الوطني ممارسة السيادة والسلطة، ويستجيب لوجهة النظر الثانية فينص على انتخاب مؤتمر وطني، يستلم السلطة من المجلس الوطني الانتقالي، ويشرف على إدارة القسم الثاني من المرحلة الانتقالية حتى إجراء الانتخابات النهائية كما ينص عليها الدستور الدائم.}    دكتور يونس فنوش

الأحد، أغسطس 14، 2011

الإعلان الدستوري

بسم الله الرحمن الرحيم
المجلس الوطني الانتقالي المؤقت

إيماناً بثورة السَّابع عشر من فبراير 2011م الموافق  14/ربيع الاول / 1432 هجرى، التي قادها الشَّعب الليبي في شتى ربـوع بلاده، و وفاءاً لأرواح شُهداء هذه الثَّورة المباركة، الذين ضحُّوا بحياتهم من أجـل الحُرية، والعيش بكرامة على أرض الوطن، واستعادة كافة الحُقوق التي سلبها القذافي ونظامه المنهار.
واستناداً إلى شرعية هذه الثورة، واستجابةً لرغبة الشَّعـب الليبي وتطلعـاته إلى تحقيق الديمقـراطية وإرسـاء مبادئ التَّعـددية السياسية ودولة المُؤسسات، وتطلعاً إلى مُجتمع ينعم بالاستقرار والطمـأنينة والعـدالة،  وينهض بالعِلم والثقافة، ويحقق الرفاهيـة والرعاية الصِّحيـة، ويعمـل على تنشئة الأجيـال الصَّـاعدة على الرُّوح الإسلامية وحُب الخير والوطن.
وانطلاقاً نحو مُجتمع المواطنة والعدالة والمُساواة والازدهار والتقدم والرخاء، الذي لا مكان فيه للظلم والاستبداد والطغيان والاستغـلال وحُكم الفرد، وإلى أن يتم التصديق على الدستور الدائم في استفتاء شعبي عام، فقد رأي المجلس الوطني الانتقالي المؤقت أن يصدر هذا الإعلان الدستوري، ليكون أساساً للحُكم في المرحلة الانتقالية.