الأحد، ديسمبر 18، 2011

إلى المجلس الوطني الانتقالي: تذكرة لمن شاء أن يتذكر... أ.د خالد المبروك الناجح*

انتابني خلال الأسابيع الماضية شعور بالإحباط مرجعه الإحساس باللاجدوى مِمَّا نكتب وأنّ "نفخنا صار في رماد"، وأنّ من نحاول أن نوصل إليهم هموم الشارع ومخاوفه رُبّما لا يفهمون لُغتنا ولا يعترفون بوسيلتنا في التعبير، وما كتاباتنا إلّا وسيلة حضارية عساها تردُّهم عن غيِّهم وتُجنِّبهم مواجهة اللغة والوسيلة التي يبدو أنهم لا يفهمون سواها، وهُم في ذلك يُطبِّقون على الواقع ما جاءت به الأمثال الشعبية: "دير ما تحب واسمع ما تكره" و "دير وذن من طين ووذن من عجين"!.
ما شجّعني على أن أخرج عن صمتي هو الحراك الشعبي الاحتجاجي المشجِّع المُبشِّر بالخير والمُعبِّر عن السخط والغضب من أداء المجلس الوطني الانتقالي الذي شهدته بعض المدن، وكذلك خروج بعض أعضاء المجلس الانتقالي،مِمّن سجّل لهم التاريخ مواقف لا تُنسى، عن صمتهم وانحيازهم للشعب الذي عانى الأمرّين ولا طاقة له لمزيد المعاناة، وما أثارني واستفزّني هو التأكُّد مؤخّرًا ممَّا كُنّا نسمع عنه من تخاذل ونكوص في بداية ثورتنا المباركة من قِبَل بعض قيادات وأعضاء المجلس الانتقالي الذين يدَّعون الأمجاد وينسبون لأنفسهم بطولات وهمية سوَّقها إعلام مضلِّل،لكنها بدأت تنكشف، ولا أصدَق من قول المولى عزّ وجل: "فأمَّا الزّبَد فيذهب جفاءً وأمَّا ما ينفع الناس فيمكُث في الأرض".

السبت، ديسمبر 17، 2011

تقرير بشأن دراسة القرارات الصادرة عن رئيس الشؤون المالية والاقتصادية بالإدارة التنفيذية بالمجلس الوطني الانتقالي المؤقت بشأن تشكيل لجنة تسيير لمصرف ليبيا المركزي


بالإشارة إلى التكليف الصادر عن لجنة إدارة الأزمات الإنسانية والتابعة لائتلاف ثورة 17 فبراير بتاريخ 20 فبراير 2011 للتنسيق مع المصارف التجارية وحيث أن نتيجة لصدور القرار المشار إليه وما يكتنفه من مخاطر حسب العرض الذي تقدم من قبلكم والذي تم بموجبه تكليفنا بوضع دراسة قانونية واقتصادية ومالية للقرار المشار إليه وإعداد التصور الكفيل بالتطبيق خلال هذه المرحلة وذلك مع ذوي الخبرة والاختصاص في مجال العمل المصرفي.
وبناء على دعوة إدارة الأزمات الإنسانية التابعة لائتلاف ثورة 17 فبراير انعقد هذا الاجتماع بتاريخ اليوم الثلاثاء الموافق 29 مارس 2011 وذلك بشأن دراسة القرار المشار إليه واتضح مايلي:
التمهيد
تداعيات القرار من الناحية السياسية:
مما لاشك فيه أن من أهم الاعتبارات الهامة لنجاح أي ثورة هو ثبات المؤسسات المصرفية وذلك من أجل استكمال متطلبات هذه المرحلة مما يعني تدشين مرحلة جديدة مستقرة ولرسم هذه السياسة يجب أن يتم عن طريق الممثل الشرعي لهذه الفترة وهو المجلس الوطني الانتقالي المؤقت والذي يعتبر هو الجهة الشرعية في إصدار أي قرار سياسي يتعلق بمرفق ذو سيادة سياسية واقتصادية واجتماعية.
كذلك لا يجوز إصدار أي قرار يستشف منه صراحة أو ضمنا تقطيع أوصال مؤسسات الدولة الليبية وفك الارتباط معها بما يتعارض مع الأهداف المعلنة لثورة 17 فبراير التي تؤكد على وحدة التراب الليبي واحترام القوانين والتشريعات النافذة بالإضافة للاتفاقيات الدولية وبالتالي لا يجوز إصدار أي قرار بهذه المرحلة للمؤسسات التي تعمل وفقا للقوانين والتشريعات النافذة وتقوم بأداء خدماتها سواء على المستوى الاقتصادي والاجتماعي.
وعليه فان المجلس الوطني الانتقالي المؤقت هو الذي يقوم بتنظيم هذا المرفق مع المصارف الأخرى وذلك لتسيير هذه المرحلة التاريخية.
وبناء على ما تقدم قررت اللجنة المكلفة بدراسة قرار تشكيل إدارة مصرف ليبيا المركزي بتوضيح العيوب التي شابت هذا القرار من الناحية القانونية والاقتصادية والعملية.

الجمعة، ديسمبر 16، 2011

إرحل يا عبد الجليل... محمد عبد الرحمن قنيوة

خرج شباب ليبيا الحر فى يوم 12/12/2011 يطالبون المجلس الإنتقالى بمطالب شرعية ومن أهداف ثورة 17 فبراير. فما كان الرد من المجلس إلا أن ينظم مسيرات مضادة بقيادة اللجنة الأمنية العليا (لجنة عبد المجيد سيف النصر) التابعة للمجلس يطبلون ويزمرون للمجلس الإنتقالى وحكومته!
هل التاريخ يعيد نفسه؟ هل نحن أمام لجان ثورية بمسمى آخر ألا وهو (اللجنة الأمنية العليا)؟ هل نحن أمام ولادة دكتاتورية جديدة فى ليبيا؟ لماذا نقض الشيخ الجليل عهده ولم يستقيل؟
إرحل يا عبد الجليل فالذى أطاح بالسفاح القذافى قادر على إزالتك أنت وأصدقائك فى مجلسك الانتقائى وحكومتك الانتقائية. إرحل ولا تستهين بالشباب الليبى فهو الذى أزاح الطاغية المقبور وهو الذى له الفضل بعد الله سبحانه وتعالى عليك أنت وأصدقائك فى المجلس والحكومة. إرحل ولا تعتقد بأنك فوق القانون أو أفضل من ليبيا. ليبيا فوق الجميع يا سيادة المستشار الشيخ.
بالأمس أتهم عبد الجليل بأن المتظاهرين من الشباب الليبى الحر فى مختلف المدن الليبية ضد المجلس بأنهم من الطابور الخامس وقبله أتهم القذافى الشباب الليبى بأنهم يأخذون الحبوب المهلوسة وبأنهم عملاء لأمريكا وبأنهم جرذان وغيرها من الاتهامات السخيفة. فهل فعلا التاريخ يعيد نفسه؟

البعجة : الانتقالي هو من أوصل الشارع إلى هذا الاحتقان

قورينا الجديدة - خاص
 
قال مسؤول السياسات والشؤون الخارجية في المجلس الوطني الانتقالي إن المجلس لم يفٍ بدماء الشهداء الليبيين الذين سقطوا خلال حرب التحرير ليبيا من نظام المقبور معمر القذافي.
وأكد فتحي البعجة- في تصريح لوكالة فرانس برس- أنه مع المطالب الشرعية للشعب الليبي خلال المظاهرات التي نظمت الاثنين في مدينة بنغازي، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن المجلس هو من أوصل الشارع الليبي إلى هذا الاحتقان، باعتباره المسؤول الأول والأخير عن ذلك.

الخميس، ديسمبر 15، 2011

ما هكذا تؤكل اللقمة يا بني.... علي عمر التكبالي

أحسست بالدماء تندفع في العروق الجافة وأنا أراقب الشباب الذي خرج إلى الشوارع يركض فوق الحواجز مخترقا "تابو" الفضائيات وجدران الصحف الباهتة، ناشرا قلبه فوق أمواج الريح.. كانت هذه العصافير هناك منذ زمن تراقب وتحسب، وتأمل وتنتظر يوما ويوما، وشهرا وشهرا حتى بلى ريشها، ووهن صبرها، فكسرت الخط الوهمي العازل بين حُبّ عشها وعبادة سجانها، فاندفعت سربا طائرا يغني أغنية الحب الخالدة.
كانت هذه العصافير تعلم أن سجانيها أكبر من سجنها وأنهم سوف يصرّون على حبسها حتى بعد أن بعث الله لها من يخبرها بخلاصها. كانت تعلم عبر وشوشات جيرانها بأن السجّان في بلاد العرب هو من أسوأ السجانين في الدنيا: يتلكأ، ويسوّف، ويستنظر، ويتعلّل بالطقس، وندرة الحبّ، وقلة الماء، ثم فجأة بعد أن يضيق الصدر، وينفذ الصبر يستنبط كل الحلول الممكنة، والغير ممكنة والتي كان بإمكانه أن يجود بها قبل الحدث.
ما آلمني أن ُتحارب العصافير بنفس أسلوبها، فتخرج طيور مناوئة حين تسمع غربان الحكومة تنعق عبر الهواتف تخوّن الذمة، وتثبط الهمة، وتفرق اللمة.
ما الفرق بين من ينعت الأحرار بالجرذان، وبين من يصفهم بالطابور الخامس والمندسين والخوان؟ ما الفرق بين من يسبّ"الجزيرة" ويحاول ليّ رقبتها، وبين من يسفّه قرار "ليبيا الأحرار" بنقل مظاهرات الشباب، ثم يمدحها حين تنقل ما يفعله. هل آل بحرنا بعد تمدد إلى انحسار، وهل انكمشت أيادينا بعد أن نكصنا عن أمانينا فصار ما بنيناه إلى دمار!.
إخوتي الليبيين الشرفاء... نحن ما قمنا بالثورة لنكبو في حفرة.. نحن ما خرجنا على الطاغية التي كان يختصر البلاد في حذائه كي ننحني أمام رموز أخرى.. لا بد لنا من الأيمان بأن عهد عبادة الفرد قد ولّى، وأنه ما من شخص يستطيع إسكات الشعب مهما تعلىّ.