الأربعاء، فبراير 12، 2014

عن الحرية والتحرر..... د. فوزية بريون

لا يخفى على المراقب للمشهد الليبي والمنغمس فيه أن المجتمع – نخبا وأفراد – يعاني مجموعة من الأزمات المعقدة المتشابكة؛ المتصلة والمتقاطعة، في المفاهيم والتصورات، والقيم والسلوكيات، وهي جميعا ناتجة عن الأزمة الأولى الكبرى، ألا وهي عقود الإستبداد بكل أمراضها وأوصابها، إضافة إلى زلزلة الثورة والحرب، وويلات الإقتتال والمواجهة، ومشاهد الموت وفداحة التضحيات؛ ثم ما ألحق ذلك من إضطراب في المشاعر والإدراكات، وفي السلوك والإستجابات، حتى صار واضحا أنه قد أصابنا بالإضافة إلى أدواء القهر والغبن والإستبداد أدواء التمرد والعنف والإحتراب.. وهي لعمري أسوأ اختلاط بين عناصر سلبية مدمرة للشخصية الوطنية على المستوى الفردي والجمعي على السواء.

السبت، فبراير 08، 2014

التأزيم المفتعل...... عبدالمالك الصفراني

كأن بلادنا ينقصها المزيد من الانقسامات فأضيف إليها انقسام جديد بين مؤيد للتمديد ومعارض له، والتمديد هنا هو استمرار المؤتمر الوطني العام في عمله بعد يوم 7 فبراير 2014، اليوم الذي عدته بعض الأطراف السياسية والمدنية موعدا لنهاية لفترة عمل المؤتمر. يمكن مناقشة حقيقة هذا الموعد ومدى صحته دستوريا واستعراض الآراء القانونية حوله، لكن ما لا يحتاج إلى مناقشة أن هذا الموعد أصبح مطروحا بقوة كموعد سياسي وتعبير عن مطلب لأطراف سياسية وحراكات مدنية وله صدى كبير في الشارع بتأثير من الاعلام وقادة الرأي العام.

الاثنين، يناير 06، 2014

رسالة غير عادية من طالب الى وزير التعليم العالي بتونس



عتبة وزارة التعليم العالي – تونس
في 23 سبتمبر 2013
إلى السّيد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والتكنولوجيا
الموضوع: أريد فقط .. أن تبتعد عن شمسي 

الثلاثاء، ديسمبر 24، 2013

الفراغ السياسي: أعراضه الجديدة واشكالياته!!.... اسماعيل أبو البندورة

نتلفّت حولنا الآن فلا نجد الا الفراغ والبهوت والانفلات. وهذا الذي يجري في وطننا العربي في المرحلة الراهنة، أو ماتقوم به الأنظمة الآيلة للسقوط مع شعوبها هو من معطيات ومؤشرات تصريف الأعمال بالمعنى التقليدي الاكراهي السكوني، والانشغال بالوجود والاحوال، على حساب، وفي ظل غياب التفكير بالأهوال والقضايا الكبرى. انه الفراغ العامّ الطامّ الذي لاينحصر في مجالات محددة، والذي يبدد الجهود والامكانيات ويقلل من هيبة الدول ويجعلها كالعهن المنفوش بلا حول أو قوة أو دولا فاشلة بامتياز.
والفراغ السياسي الذي نتحدث عنه الآن وعن مظاهره أصبح يتمظهر بأشكال مختلفة من بينها : فوضى الأحوال والأفكار وسيولتها، غياب الاستقرار والثوابت التي تعطي الدولة جوهرها ومخبرها، اهتزاز الثقة الشعبية بقدرة وهيبة الدولة، غياب الحوارات والبرامج الوطنية الخصبة والايجابية والمنتجة، البحث عن الحلول الجزئية والمؤقتة في ادارة الدولة وتصريف شؤون الناس، هبوط الثقافة السياسية الى الحدود الدنيا وظهور الثقافة المليشياوية والقشرية، ظهور طبقات وفئات مافياوية لا هوية ولا وطن لها تعتاش على الابتزاز وافقار الشعب، وتتآلف هذه الفئات مع فئات سلطوية اخرى أصبحت ترى الأوطان شركات ومزارع تقوم على الربح والمصلحة والكسب غير المشروع، ولا تعطي بالا للسيادة وثوابت الأوطان، وتستبعد العقل والثقافة وكل مايكتنزه الشعب من أشواق وتطلعات وطنية. كما تتأسس قاعدة تفكير هذه الفئات على تكريس الاستباحة الداخلية وتسويغ الاستباحة الخارجية للذات الوطنية وللوطن بأكمله.

الخميس، ديسمبر 19، 2013

إنتخابات الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور..... د.عبدالرازق المرتضي


إنتخابات الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور: الواقع الليبي وممارسات الدول ومفهومي المشروعية والشرعية
د.عبدالرازق المرتضي- طرابلس15/12/2013 
 عضو لجنة القانون الدولي / الأمم المتحدة

تظهر آخر الإحصائيات الصادرة عن المفوضية الوطنية العليا للانتخابات عن عدد الناخبين المسجلين لإنتخابات الهيئة التأسيسية عن عزوف كبير او مقاطعة ضمنية غير معلنة لهذه الإنتخابات الهامة وهي المتعلقة بصياغة الدستور الدائم. وليس في الآدوات القانونية ولا في المؤسسات القائمة أوممارساتها ما يقود لغير ذلك بكل الآثار السلبية لكل هذا على الشأن الوطني، وبالتالي على جوهر مفهوم الشرعية، كمفهوم يتصل بالإطار السياسي العام ويتجاوز المفهوم الشكلي للمشروعية، بمعنى توافق القاعدة القانونية الادنى للقاعدة الأعلى وعدم مخالفتها. 
ومن حيث المشروعية نشير إلى أنه لم يرد في قانون رقم (17) لسنة 2013 بشأن انتخاب الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور آية آليات تحول دون هذا العزوف.  فخلافا لممارسات دول عديدة ليس في هذا القانون ما يؤسس على اي نحو  لنظام التصويت الإلزامي أو على الأقل  لنظام الحد الأدنى لنسبة المشاركة لصحة الانتخابات.