الخميس، نوفمبر 04، 2010

Cheney Admits to War Crimes


Dick Cheney is a sadist.

On Sunday, in an exclusive interview with Jonathan Karl of ABC News' "This Week," Cheney proclaimed his love of torture, derided the Obama administration for outlawing the practice, and admitted that the Bush White House ordered Justice Department attorneys to fix the law around the administration's policy interests.
"I was a big supporter of waterboarding," Cheney told Karl, as if he were issuing a challenge to officials in the current administration, including President Barack Obama, who said flatly last year that waterboarding is torture, to take action against him. "I was a big supporter of the enhanced interrogation techniques..."  See More .......


الأربعاء، نوفمبر 03، 2010


By Alan Hart

If I had the opportunity to address Mr. Murdoch directly, I would say to him the following. If you really care about the Jews (I mean the Jews as people as opposed to their money), you would put your media empire at the service of the truth of history.     See More ....





الثلاثاء، نوفمبر 02، 2010

الحمد لله علي هزيمة الأهلى والمنتخب


{ أحمد الله العظيم رب العرش الكريم على هزيمة النادى الأهلى أمام الترجى كما احمد الله على هزيمة المنتخب أمام النيجر فى تصفيات البطولة الإفريقية.   وأدعو الله أن تهزم كل الفرق المصرية والعربية أمام نظرائها من الدول الأخرى .
ففى بلد يحصل فيه لاعب مثل شيكابالا على 12 مليون جنيه وهو لم يكمل تعليمه الثانوى بينما يعيش اغلب الشعب المصرى تحت خط الفقر ........}  صلاح لبيب ـ   كاتب صحفى وباحث سياسى                للمزيد     


لمحات من تاريخ ليبيا الحديث


الجلسة التاسعة للجمعية الوطنية التأسيسية الليبية يوم الخميس 18 يناير سنة 1951‏
وعند الشروع في المادة الثانية من الجدول أخبر سماحة الرئيس الأعضاء بأنه نظراً لما يبدو من تصريحات ‏عزام باشا من تهجم على الجمعية فإننا أعلمنا المستر بيلت في برقية بأن محاولات عزام باشا نحتج عليها ‏ونستنكرها حتى يكون على علم عندما يتصل بهيئات من مصر أو من الجامعة العربية.‏
ثم تلا السكرتير سليمان الجربي نص البرقية واستفسر العضو المحترم محمد الهنقاري عما إذا سجلت تصريحات ‏عزام باشا وحفظت لدى الجمعية فأكد له كل من سماحة الرئيس والسكرتير حصول ذلك. ثم تلا السكرتير نص حديث ‏عزام باشا بروما لجريدة "تيبمو" الإيطالية.‏
واقترح العضو المحترم المبروك الجيباني أن يدرج في جدول الأعمال مسألة قانونية الجمعية الوطنية ‏والأسس التي قام عليها. فرد عليه العضو المحترم خليل القلال إن مادة بهذا المعنى قد درجت في جدول الأعمال وأن ‏الغرض منها هو إيضاح أن جماعة من المغرضين يزعمون بأن الجمعية لا تمثل البلاد فعلينا أن نصدر بياناً حول ما ‏كان هؤلاء المغرضون قد صرحوا به وأظهروه ووافقوا عليه.‏
وسأل العضو المحترم عبدا لمجيد كعبار عما إذا كان لدى الجمعية وثائق تبرهن على ذلك. فأكد له العضو المحترم ‏خليل القلال وجود مثل تلك الوثائق. وبين العضو المحترم نفسه ذلك أن التصريحات التي أدلى بها بعض الزعماء ‏كثيرة وأما الوثائق فلدى العضو المحترم عمر شنيب. وقال العضو المحترم محمد المنصوري أن بعض الزعماء من ‏اللجنة التنفيذية للمؤتمر صرحوا مراراً بموافقتهم على الفدرالية. فنهض العضو المحترم عبد العزيز الزقلعي وأوضح ‏أن موقف اللجنة التنفيذي للمؤتمر الوطني كان دائماً في جانب الوحدة وأن ميثاق المؤتمر لايزال صريحاً وهو ينادي ‏بملكية جلالة الملك والوحدة وأن اللجنة التنفيذية لازالت سائرة طبقاً للمبادئ المقررة في مؤتمر مسلاتة وأنه ليس ‏مطلعاً على أن هناك زعماء غيروا آراءهم. فبين العضو المحترم محمد المنصوري أنه لم يقل إن اللجنة التنفيذية قد ‏صرحت بشيء من ذلك ولكن الزعماء هم الذين صرحوا.‏
ثم قام العضو المحترم عمر شنيب وأعلن أن لديه كتاباً موقعاً من مندوبي مصر والباكستان أرسل إلى جلالة ‏الملك حول كيفية تأليف الجمعية الوطنية. وقرأه السكرتير سليمان الجربي وأعلن بعد ذلك العضو المحترم عمر شنيب ‏أن بشير بك السعداوي كان هو الذي حمل هذا الكتاب إلى جلالة الملك كما قدم في نفس الوقت مذكرة توضيحية تتناول ‏التطورات الدستورية المنتظرة في ليبيا وكانت المذكرة بإمضاء (ش...) وهو الحرف الأول من اسم الدكتور فؤاد ‏شكري وتلا السكرتير هذه المذكرة أيضاً. وهنا نهض العضو المحترم مختار المنتصر واقترح نشر الوثيقتين، ثم سأل ‏العضو المحترم عبد العزيز الزقلعي عمن وقع على الرسالة. فأجابه العضو المحترم عمر شنيب بأن كامل سليم بك ‏وعبد الرحيم خان هما اللذان وقعا عليها.‏
كما أن بشير السعداوي هو الذي أعلن نص تلك المذكرة وكتبت بخط الدكتور فؤاد شكري وبحضور عمر شنيب نفسه. ‏فلاحظ العضو المحترم عبدالعزيز الزقلعي أنه يظن بأنه ليس هناك شيء وقع عليه بشير بك بيده. ثم اقترح العضو ‏المحترم إبراهيم بن شعبان نشر كليشيهات لصور الوثيقتين.‏
وأوضح العضو المحترم محمد بن عثمان أن وفد فزان في لجنة الواحد والعشرين كان قد طالب دائماً بإجراء انتخابات ‏أعضاء الجمعية بالرغم من ملام الطرابلسيين في ذلك، وهنا نهض العضو المحترم خليل القلال وقال الآن نبحث ‏موضوعاً في جدول الأعمال فقد سمعنا تلاوة كتاب محمد كامل سليم بك وعبد الرحيم خان كما سمعنا تلاوة توصيات ‏فؤاد شكري بالنيابة عن السعداوي بك بالخصوص. وظهر من كل ذلك أن الفيدرالية ليست شيئاً جديداً بل كانت نتيجة ‏مناقشات طويلة وهي فكرة اختمرت في دماغ بشير بك السعداوي وأن ما قامت به الجمعية كان مطابقاً لما وافق عليه ‏بشير بك السعداوي وكامل سليم بك وعبد الرحيم خان.
وبما أن بشير بك هو رئيس المؤتمر فنحن نعتبر تصريحاته ‏باسم المؤتمر. ومن هذا فهمتم أن الخطة التي اتبعت في قرارات الجمعية التأسيسية لم يخرج شيء منها عما سبق ‏الاتفاق عليه وأن الدعاية الجارية الآن ضد الجمعية لابد أن تكون ناشئة عن تغير طرأ جديداً على فكر بشير السعداوي ‏وغيرها فيجب إذاً أن نصدر بياناً نوضح فيه أن الجمعية لا تمثل نفسها فقط ولكن تمثل الشعب وما اتخذته من قرارات ‏كان بناء على مشاورات سابقة.
ولاحظ العضو المحترم محمد المنصوري بأن بشير بك السعداوي يقول إنه راض ‏بالفدرالية ولكن يؤيد أن يقوم هذا النوع من الحكم على أساس إدارات لا حكومات. فلاحظ العضو المحترم خليل القلال ‏أن هذا لا يعارض قرار الجمعية. وقال العضو المحترم محمد الهنقاري إنما نحن نبحث في أشكال الفيدرالية وعلينا أن ‏نختار الشكل الذي يوافق رغبة الشعب.
 وعقب العضو المحترم عبد العزيز الزقلعي بقوله أنا متمسك بالوحدة على ‏أساس ميثاق المؤتمر. فأطلب من الجمعية أن تتريث وأن تنظر إلى المصلحة بحكمة وثبات وأن الشعب لا يلام لأنه لم ‏يهيأ لقبول الفدرالية. ‏أما القول بأن الجمعية غير معترف بها فهو غير صحيح أبداً.
 فلاحظ العضو المحترم خليل القلال أن مسألة ‏الاعتراض على شرعية تأليف الجمعية كان قد أعلنها المؤتمر الوطني دائماً ولم يعترض أحد من أعضائه على ذلك. ‏وعاد العضو المحترم عبد العزيز الزقلعي يقول: كل الخطوات التي تقرر اتخاذها ضد الجمعية كان قد أوقفها بشير بك ‏وعارضها.‏
‏وأيده العضو المحترم محمد المنصوري بقوله إن البشير بك السعداوي لا يريد حكومات ولكن إدارات في نطاق ‏الحكم الفيدرالي وقد دافع دائماً عن الجمعية التأسيسية ولم يطعن يوماً فيها. وقد قال بذلك وأكده أمامي أمس وفي كل ‏مناسبة.
وأوضح العضو المحترم خليل القلال أنه لم يقل بأن البشير قد صرح بشيء ضد الجمعية بل إنه قال أن البشير ‏بك لم يمنع إلقاء عبارات ضد الجمعية في اجتماعات رسمية للمؤتمر.
 ثم عقب العضو المحترم عبد العزيز الزقلعي ‏بأن الوحدة هي من رأي البلاد كلها، فتصدى له العضو المحترم إبراهيم بك بن شعبان وعارضه في قوله ~البلاد كلها} ‏موضحاً بأن الدواخل لا تشاركه هذا الرأي فقال العضو المحترم عبد العزيز الزقلعي لتخرج الجمعية إلى الشعب ‏وتأخذ رأيه حتى تقف على حقيقته.
فقام العضو المحترم خليل القلال وأشار إلى أن البلاد الآن منفصلة عن بعضها ‏وإذا أوجدنا نظاماً فيدرالياً فإنه (أي النظام) يوجد وحدة البلاد. فرد عليه العضو المحترم عبد العزيز الزقلعي بأنه لا ‏يرى انفصالاً في البلاد وما نحن إلا شعب واحد.
وهنا تدخل الرئيس مخلصاً فقال أظن أن الغرض من قراءة هذه ‏المذكرة هو تنوير الهيئة والبرهنة على أنها وليدة هيئة الأمم وإن جمعيتنا لم تخالف قرار هيئة الأمم ولم تخالف ‏قرارات الزعماء أو المجلس الاستشاري وكان بشير بك السعداوي أوضح أن أصلح الطرق هي الفيدرالية. وليس ‏الغرض من ذلك التراجع عن قرارنا وإنما الغرض هو توضيح أن قرارنا موافق لما رآه مجلس بيلت.
وقال العضو ‏المحترم محمد الهنقاري معقباً أن الجمعية تشكلت على وجه شرعي لا شك فيه وجميع قراراتها رسمية.
 وسأل العضو ‏المحترم عبد العزيز الزقلعي سماحة الرئيس عما إذا كان بصفته طرابلسياً قد حقق رغبة الشعب. فقال العضو المحترم ‏محمد الهنقاري نحن سائرون في طريق تحقيقها وأن الغايات التي يقول عنها العضو المحترم عبد العزيز الزقلعي هي ‏غايات الجميع وإنما نريد أن ندرك هذه الغايات عن طرق مختلفة.‏
ووجه العضو المحترم المنير برشان سؤالاً إلى العضو المحترم عبدالعزيز الزقلعي عما إذا كان يستطيع أن يرشد ‏الجمعية إلى أن الشعب الليبي يريد الوحدة ولا يقر الجمعية. فرد عليه بأنه يطلب من الجمعية أن تقف على هذا بنفسها.
 ‏وتساءل العضو المحترم خليل القلال عما إذا يمكن للجمعية أن تعدل قرارها ووصف بأن ذلك إن حدث فهو من ‏العبث.
فعاد العضو المحترم عبد العزيز الزقلعي مؤكداً بأن ذلك هو إيمانه الخاص وأنه يشعر بوحي من ضميره أنه ‏مدفوع لتأييد الوحدة ونفى أن يكون ذلك عبثاً، وهنا لفت سماحة الرئيس نظر الأعضاء إلى جدول الأعمال.
فعاد ‏العضو المحترم خليل القلال مشيراً إلى اقتراحه السابق بخصوص إصدار بيان لشرح قانونية تأليف الجمعية والدفاع ‏عنها. فلاحظ العضو المحترم محمد الهنقاري أنه ينبغي إيضاح نقطتين هامتين في البيان هما: (1) شرعية تكوين ‏الجمعية. (2) أن الجمعية ساعية لأن تختار في الفيدرالية ما هو قريب جداً من الوحدة وقال إنه بهذا نكسب الرأي ‏العام.
ثم اقترح سليمان الجربي بأن تشرع الجمعية في وضع البيان. فناوله على الأثر العضو المحترم خليل القلال ‏بياناً مقترحاً تلاه السكرتير وبعد الفراغ من قراءته لاحظ العضو المحترم محمد الهنقاري أنه لم يبين فيه توخى ‏التقرب من الوحدة في الشكل الفيدرالي. ورأى العضو المحترم عبدالعزيز الزقلعي بأن يخفف من حدة اللهجة ضد ‏الزعماء.‏
وبين العضو المحترم خليل القلال بأنه نظراً إلى أن مجلس الجامعة العربية سيجتمع في العشرين من الشهر ‏الجاري وبما أن قضية ليبيا ضمن جدول أعماله وستطرح على البحث هناك ونظراً لما علمناه من تصريح عزام باشا ‏ونواياه وإلى أن الوفود العربية غير مسلمة بما قامت به الجمعية وبحالة البلاد عامةً فإنه يتحتم علينا أن نطلع الوفود ‏بما قمنا به. واقترح أن ترسل الجمعية وفداً للاتصال بالوفود العربية حتى يفهمها نوايا الجمعية. فأيده في ذلك العضو ‏المحترم إبراهيم بن شعبان مقترحاً بأن يتألف الوفد من سماحة الرئيس ونائبيه. فاعتذر سماحة الرئيس عن قبوله ذلك ‏لأسباب صحية إلا أنه قبل فيما بعد بإلحاح من الأعضاء المحترمين. ثم اعتذر نائب الرئيس المحترم محمد ابن عثمان ‏عن عدم تمكنه من الاشتراك في الوفد لأسباب خاصة واقترح بأن يذهب بدله العضو المحترم أبوبكر أحمد فوافقه على ‏ذلك سائر الأعضاء.‏

الاثنين، نوفمبر 01، 2010

لماذا يؤرقهم تاريخنا ؟... عيسى القدومى

 بقلم عيسى القدومي
 شغل تاريخ المسلمين المرتبط بأرض فلسطين فكر الكثير من الباحثين اليهود ، وأسست كليات ومراكز دراسات في الجامعات العبرية ، للبحث والدراسة والتأليف والتحقيق والنشر في هذا المجال ، بدءا من البحث والدراسة في معجزة الإسراء بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ، والأحاديث التي ثبتت عن الرسول صلى الله عليه وسلم وفيها فضل المسجد الأقصى والصلاة فيه  ومكانة الأرض المباركة ، وفضل شد الرحال إليها ، والبشرى بفتحها ؛ ومستقبل تلك الأرض المباركة ، ثم بفتح عمر رضي الله عنه لأرض فلسطين وكتابة الشروط العمرية ، وما تبع ذلك من شد الرحال وإيقاف الأوقاف ، والنشاط العلمي والحضاري في القدس وما حولها ، وكذلك الحروب الصليبية وكيف حررها المسلمون من الاحتلال الصليبي ، وواقع الأمة الإيماني والمعنوي في عصرنا الحالي.
وكان اهتمامهم ونتاجهم بكل ما يتصل بالحركة الصَّليبية ؛ نتج عنها دراسات يفوق التصور ، وذلك لما سكن في العقل الصهيوني من التشابه الصارخ بين التجربتين وبين المشروعين الاستعماريين (المشروع الصليبي – المشروع الصهيوني) والقاسم المشترك بينهما هو الأب الداعم الأوروبي الذي رأى في وجود المشروع الصهيوني قضية كبرى لمصلحته الإستراتيجية في المنطقة ، وللإحساس العميق لدى الدارسين الإسرائيليين بالمصير الذي لاقته الحملات الصَّليبية في هذه البلاد، وهي (التجربة الصَّليبية) هي النموذج التاريخي الحي الذي يمكن استقراؤه وتمحيصه للاستفادة من تجربته، ولتلافي أخطائه التي عجلت بإنهائه (1)
"وشغلت  الحروب الصليببة عدد كبير من العلماء والباحثين في إسرائيل، حتى أصبحت الجامعة العبرية من أهم مراكز الأبحاث الصَّليبية في العالم يستخرجون العبر من دراسة تلك التجربة التاريخية الحية لمجتمع أجنبي حل في البلاد المقدسة واستقر فيها قرابة قرنين من الزمن" (2)
والباحثون اليهود يدرسون تاريخ الحركة الصليبية ، وطبيعة علاقات الصليبيين بشعوب المنطقة وعوامل النجاح التي حققت لهم الانتصارات الأولية ، ثم عوامل الفشل والإخفاق التي أدت إلى رحيل الصليبين من المنطقة العربية ونهاية دولتهم .
حيث أنهم على قناعة أن هناك كثيراً من أوجه التشابه بينهما (الصليبيين – الصهاينة) ، فكلتا الحركتين استعماريتين استيطانيتين ، تسربلتا برداء الدين ، وارتكزت على مفهوم الخلاص ، وكل من مملكة بيت المقدس اللاتينية وإسرائيل كيان غريب ، يضم مجموعات بشرية متفاوتة الثقافات والدرجات الحضارية ، زرع في أرض عربية اللسان ، إسلامية الثقافة ، مشرقية السمات ، كما أن الصليبيين والصهاينة يشتركون في الاعتماد في كلتا الحالتين ، فضلاً عن جوانب أخرى تشابه فيها الصليبيون والإسرائيليون، منها الطابع العسكري للمجتمع وتوظيف كافة موارد هذا المجتمع من أجل الحرب ، ومنها العنصرية التي تختفي خلف ستار الدين، هذا التشابه هو الذي يغري الكثيرين من الدارسين اليهود بدراسة تاريخ الحركة الصليبية وتسخير نتائج دراساتهم في دارسة مستقبل الكيان الصهيوني (3) 
والأعمال الأكاديمية والبحثية اليهودية تكاد لا تترك شاردة ولا واردة متعلقة بفترة فتح عمر رضي الله عنه للمقدس ، وكذلك مرحلة الحروب الصليبية وما جرى بها من ظروف وأحداث.
والغريب في الأمر أن يحاول اليهود كتابة تاريخ فترة الحروب الصليبية !! وادعاء الوجود اليهودي في تلك الفترة ، واختلاق معاناة عاناها اليهود في ظل الحروب والاحتلال الصليبي !! ووصفها وكأنها حروب عدوانية وقعت على الشعب اليهودي في فلسطين !! وذلك لقصد إثبات استمرار الوجود اليهودي على أرض فلسطين ؛ فقد ساء الباحثون اليهود أن لا يذكر شيء عن اليهود قي فلسطين خلال الحروب الصليبية ، ودفاعهم عن تلك الأرض المباركة !!
والكثير من نتائج البحوث اليهودية المتعلقة بالتجربة الصليبية تتحدث عن " دور يهودي" في المواجهة مع الصليبين ، والزعم بأن معركة حطين على أنها" شأن يهودي" أيضا مثلما هي شأن عربي إسلامي .
وهذا ما حاول إثباته المؤرخ اليهودي "يهوشع براور" أيضاً في كتابه : "تاريخ مملكة القدس اللاتينية" ، بل وصل لحد ذكر أسباب إخفاق الحملات الصليبية إلى " فرسان المعبد" وسرعة قراراتهم ، وقبل أن يصل لهذه النتيجة وصف الغزو الصليبي كاستعمار أوروبي وكنوع من العدوان وقع على اليهود في فلسطين (4)
على الرغم أنهم لم يجدوا أي وثيقة أو مصدر عربي أو بيزنطي أو سرياني أو أوروبي أو لاتيني , ما يؤكد انه كان لليهود دور في الحروب الصليبية إلا أنهم استمروا في التزييف والاستخفاف بعقول البشر.
وحول دوافعهم في دراسة هذا التأريخ كتب الصحفي والباحث / "صالح محمد النعامي" (5) على موقعه الشخصي (6)  مقال بتاريخ 22/10/2009 م ، بعنوان : "عمر بن الخطاب يقض مضاجع الصهاينة من قبره" (7) ؛ جاء فيه : "تيدي كوليك رئيس بلدية الاحتلال في مدينة القدس الأسبق الذي توفي قبل عامين، والذي يعتبر أحد أبرز قادة الحركة الصهيونية على الإطلاق ؛ ولم يكتسب كوليك مكانته الكبيرة في سلم القيادة الصهيونية بفضل جهوده في مجال تهويد مدينة القدس فقط، ومسؤوليته عن مضاعفة مساحة المدينة عدة مرات منذ العام 1967 ببناء المزيد من الأحياء الاستيطانية، بل أيضاً بفضل سجله الكبير في العمل الأمني والإستخباري، علاوة على حقيقة أنه كان أوثق مستشاري رئيس الوزراء الإسرائيلي الأول دفيد بن غوريون" .
وكان قد كشف النقاب صديقه رجل الأعمال يوسي أهارونوش الذي قال في مقابلة مع إذاعة الاحتلال باللغة العبرية : "أن كوليك أقبل في السنوات الأخيرة بعدما أنهى منصبه كرئيس للبلدية على دراسة تاريخ المدينة، حيث أن أكثر ما أصابه بالفزع هو نجاح المسلمين في فتح المدينة وبقية فلسطين في زمن الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه، وتمكن المسلمين من الحفاظ على المدينة لقرون طويلة. وينوه أهارونوش إلى أن كوليك توقف ملياً عند حرص عمر بن الخطاب على القدوم شخصياً لتسلم مفاتيح القدس، معتبراً أن هذه الخطوة الذكية تجعل الأجيال المسلمة حالياً وفي المستقبل ملتزمة بالعمل على إعادة تحرير المدينة وطرد الإسرائيليين منها، علاوة على أن خطوة عمر مثلت مصدراً لأسلمة القضية الفلسطينية .  ويضيف أهارونوش إلى أن دراسة تاريخ المدينة المقدسة جعلت كوليك قبل وفاته أقل ثقة بمستقبل المشروع الصهيوني".
وتحت عنوان : "حتى لا يولد صلاح الدين من جديد" (8) كتب أيضاً صالح النامي عن الجنرال شلومو باوم الذي يوصف بأنه أسطورة الجيش الإسرائيلي، وكان يعتبره رئيس الوزراء الإسرائيلي الأول دفيد بن غوريون " مفخرة الدولة اليهودية "، بينما كتب عنه أرئيل شارون أنه " آلة حرب متحركة تتجسد في جسم بشري".
يقول شلومو باول : "عندما حلت ذكرى وفاته نشر الكاتب الإسرائيلي حاييم هنغبي مقالاً في صحيفة " معاريف " كشف آفاقاً أخرى في شخصية باوم، حيث يشير أنه لكثرة ما سمع من إطراء على باوم قرر التعرف عليه بعد تسرحه من الجيش للتعرف على الدوافع الكامنة وراء " معنوياته العالية، وشعوره المطلق بعدالة ما يقوم به".
ويضيف هنغبي أنه عندما توجه إلى باوم في شقته، وجد إنساناً آخر غير الذي سمع عنه، وجد شخصاً قد تملكه الخوف واستولى عليه الهلع واستبد به القلق. ويشير إلى أنه عندما سأله عن سر دافعيته الكبيرة لقتال العرب وحرمان نفسه في سبيل ذلك الراحة لعشرات السنين، فإذا بباوم يصمت هنيهة، ثم يقوم من مجلسه ويحضر ملفاً كبيراً يأخذ بتقليب صفحاته، ثم يقدمه لهنغبي، ويقول " هل سمعت عن الحروب الصليبية، هل سمعت عن معركة حطين، هل سمعت عن شخص يدعى صلاح الدين".
يقول هنغبي "عندها قلت له مستنكراً: لكن العالم العربي الآن في أقصى مستويات الضعف في كل المجالات "، فيضحك باوم ساخراً، ويقول " لقد كانت أوضاع المسلمين قبل معركة حطين تماثل من حيث موازين القوى أوضاع العرب حالياً ". وقال باوم : " أن أكثر ما أزعجه من دراسة تاريخ الحروب الصليبية هو قدرة صلاح الدين على بعث نهضة العرب من جديد وتنظيم صفوف قواته بعكس المنطق الذي تمليه موازين القوى العسكرية" .
ويواصل باوم شرح مخاوفه كما رواها هنغبي قائلاً " منذ عشرين عاماً وأنا أحاول رصد الأسباب التي جعلت المسلمين يحققون هذا النصر الأسطوري وفق منطق العقل والتحليل العسكري، وأن ما جعلني أتعلق بالحرب هو حرصي على أن أقوم بكل شئ من أجل عدم تهيئة الظروف لمولد صلاح الدين الأيوبي من جديد، إنني أعيش في خوف دائم على المشروع الصهيوني " (9)
 ولا شك أن الباحثون اليهود يولون الصليبيات عناية فائقة، يرون فيها الحركة الرائدة والتجربة السالفة، فالغزو الصهيوني يشبه في غزوه واحتلاله الغزو الصليبي، يهتمون بالمشكلات التي واجهت الصليبيات، الأمن، الاستيطان، العمائر والمستوطنات الحربية، نقص في الطاقات البشرية، يدرسون الموقف في الشرق العربي الإسلامي، وهناك فرق عمل كاملة في الجامعات العبرية تخصصت في دراسة الحروب الصليبية ، "يهوشع بروار" " ميرون بنفينستي " ، " بنيامين أربل " ، " آرييه جرابوس " ، " يأئيل كاتزير " ، والقائمة طويلة ، يكتبون بالعبرية والإنجليزية والفرنسية والألمانية والإيطالية والروسية ، ويتابعون ما يُنشر عن الصليبيات في العالم أجمع، ويشاركون في الجمعيات العلمية المهتمة بدراسة الصليبيات مثل جمعية دراسة الحروب الصليبية والشرق اللاتيني بإنجلترا، الصليبيات في حد ذاتها لا تهمهم، وإنما يهتمون بها باعتبارها نقلة بين الحركة الصهيونية والمستقبل، إسقاط التاريخ على الواقع المستقبلي ، درسوا القلاع الصليبية ونظم التحصين الصليبي في مرتفعات الجولان، حللوا رحلات الحجاج والتغير في الرؤية للأرض المقدسة، درسوا الجغرافيا التاريخية لفلسطين إبان الحروب الصليبية ، وتاريخ اليهود والأحياء اليهودية والاستيطان الصليبي، والإقطاع وقوانين الإدارة والتجارة والحدود ، ... والسقوط المفاجئ لمملكة بيت المقدس وطرد آخر بقايا الصليبيين غداة سقوط عكا، هذه المسألة في الماضي، وممتدة في المستقبل  (10)
وقامت الجامعة العبرية في القدس والمكتبة الوطنية بتوفير جميع تلك الدراسات والمؤلفات للباحثين والدارسين، ولا بدع في ذلك فمكتبة الجامعة العبرية من المكتبات الهامة جداً والعريقة، وفيها من الكتب ما لا يوجد في غيرها حيث تجاوزت محتوياتها من الكتب العربية المليوني كتاب عدا عن الكتب باللغات الأخرى، وفيها من المخطوطات العربية الكثير، وبالذات ما تم الاستيلاء عليه من خزائنها الأصلية، ودور أصحابها التي صودرت أثناء النكبة سنة 1948م.
أيضاً يوجد فيها معظم المخطوطات العربية الهامة على المصغرات الفيلمية (ميكروفيلم وميكروفيش)، وهناك أرشيف لدورٍ تحتفظ بمئات الألوف من الوثائق، فلا عجب حينما يتصدون لدراسة تلك الحقبة وتلك الفترة(11)
وضمن محاضرة قيمة للدكتور المؤرخ شاكر مصطفى ألقاها في ندوة دمشق بمناسبة مرور ثمانمائة سنة على معركة حطين. وفي معرض حديثه عن كتاب" الإسلام والصليبيات" للمستشرق والباحث الإسرائيلي عمانوئيل سيفان, يقول : " تبين أن   زاوية اهتمام الصهيونيين  محصورة في نقطة وحيدة هي: كيف تم طرد الصليبين من هذه البقاع نفسها التي يحتلونها. لهذا لا يهمهم بحث ما قتلة الغربيون بحثا, ولكن تهمهم الرمال المتحركة تحت الغزاة في فلسطين وحول فلسطين, إنهم يدرسون معنى الجهاد وكيف استيقظ في المشرق العربي ومدى حيويته في الشام بالذات, وتأثير فكرة الجهاد قبل الصليبيات وخلالها وبعدها. يحللون مدى قدسية القدس  وعناصرها في نفوس المسلمين وردود فعلهم ضد الاحتلال الغريب (12)
ومن الكتب التي يدرسها الباحثون اليهود , تلك الكتب التي تتحدث في فضائل الشام , الكتب التي تتحدث في فضائل الشام والقدس ومقارنتها بمكة والمدينة(وتصل إلى خمسة وثلاثين كتابا). منها: زيارة القدس" والكنجي الصوف" فضائل بيت المقدس وفضل الصلاة فيها " وشهاب الدين القدسي" مثير الغرام في فضائل القدس والشام" وأبي إسحق إبراهيم المكناسي " فضائل البيت المقدس" وعز الدين السلمي" ترغيب أهل الإسلام في سكنى الشام" وابن المرجي" فضائل المقدس والخليل" (13) 
فدراسة تاريخ القدس بكل مراحله وعهوده هدف ينشده الباحثون اليهود ، وهو لا يخفى على من عرف حقيقة الصراع على أرضنا المباركة ، لأن بمعرفتهم الماضي واستخلاص دروسه يوصلهم لمعرفة الواقع والمستقبل  ، فاهتمامهم بالمستقبل ، دافعه تخفيف حالة القلق من الوجود الفلسطيني للوصول إلى حالة من الاطمئنان الذاتي .
ويعبر يوري أفنيري في كتابه" إسرائيل بدون صهيونية" عن المكنون الإسرائيلي العام بشأن التماثل بين الماضي والحاضر. ويخصص فصلا في كتابه للمقارنات بين " الصهيونيين والصليبين" معددا أوجه التشابه التي يجدها مثيرة للغاية, ومبينا أن الصليبين بعد أن حاربوا طيلة ثمانية أجيال, وجدوا أنفسهم في النهاية وقد القوا في البحر من قبل العرب. وهنا يبدوا مفهوما لما يتوجس الإسرائيليون من أن يصل التشابه إلى حد مواجهة المصير ذاته-الاندحار- فيدعو أفنيري إلى ضرورة أ تأخذ إسرائيل العبرة من التجربة الصليبية (14)
وكتابة التاريخ بهوى يهودي خطر كبير ، حيث التاريخ وللأسف يكتبه القوي المنتصر!! ، وأما الضعيف المغلوب على أمره ، لا يكتفى بأن يعيش بهزيمته وآلامه ، بل عليه أن يرضى ويصدق بهذا التاريخ ، ويقبل بسرد الوقائع التي وقعت أمام عينه بصور مغايرة للحقائق ، انطلاقا من المقولة " التاريخ صنع المنتصرين"!!.
وأقول بألم أن " تاريخ القدس بين تضليل اليهود وتضييع المسلمين " هذا هو العنوان الأجدر كتابته لنلخص دور المؤسسات اليهودية والمستشرقين في نشر الأبحاث المضللة والكاذبة والمخادعة من أجل تحقيق أهدافهم الخبيثة لتشويه التاريخ والتشكيك في كل ما هو ثابت من أحداث تاريخية أو أحاديث نبوية أو آيات قرآنية فيعملون على تأويلها.

1  - عبد الطيف زكي أبو هاشم ، أوجه التشابه بين صليبي الأمس ويهود اليوم ، مجلة بيت المقدس للدراسات ، العدد الأول يناير 2006 ، ص 34.
2 - انظر: مقدمة كتاب " فوشيه الشارتري" (تاريخ الحملة إلى القدس) ترجمة : د. زياد العسلي، ص5.
3 - قاسم عبده قاسم ؛ رؤية إسرائيلية : ، ص248-50 ؛ بتصرف.
4 - للاستزادة : أنظر الإستشراق ، ص 229 ، د.قاسم عبده قاسم في ندوة الحروب الصليبية ومستقبل الصراع ، ص 96
5 - متخصص في الدراسات الصهيونية والعبرية ، ومترجم العديد من المقالات واللقاءات والكتب من العبرية إلى العربية .
6  - وعنوان الموقع على الشبكة العالمية " الانترنت : " www.naamy.net
7 - ونشرت المقال عدة مواقع صحافية وإسلامية منها موقع  طريق الإسلام  www.islamway.com ، وصحيفة أويا الليبية في 30/10/2009م . 
8  - صحيفة أويا الليبية في 30/10/2009م .  وموقع الكاتب والباحث الصحفي "صالح محمد النعامي" على الشبكة العالمية " الانترنت : " www.naamy.net
9  -  من مقال بعنوان "عمر بن الخطاب يقض مضاجع الصهاينة من قبره" ، للباحث والصحفي / صالح محمد النعامي ، نشر في  22/10/2009 م ، " www.naamy.net ، ومواقع أخرى متعددة .
10 - عبد الطيف زكي أبو هاشم ، أوجه التشابه بين صليبي الأمس ويهود اليوم ، مجلة بيت المقدس للدراسات ، العدد الأول يناير 2006 ، ص 44.
11 - المصدر السابق ، ص 47.
12 -إبراهيم عبد الكريم ،  الاستشراق وأبحاث الصراع لدى إسرائيل ، ص 230 .
13 - الإستشراق ، ص 231 .
14 - الاستشراق ، ص 233 .