الاثنين، مارس 05، 2012

من مقتضيات إعداد دستور دائم...د. عبد الرازق المرتضي

فتح انتصار ثورة 17 فبراير باب التفكير في ملامح المرحلة المقبلة من حياتنا، وينصب الحديث والكتابات الليبية اليوم على أهم ركائز بناء الدولة؛ الدستور، اللبنة الأولى في هذا البناء.
ودون رغبة في استفزاز العقول إلى الناحية الفارغة من الكأس، يُظهر النقاش الدائر اليوم الحاجة إلى توافق وطني شامل حول جوانب هامة ذات علاقة بإعداد الدستور. فإعداد هذه الوثيقة، أو العقد الاجتماعي، يقتضي البداية بالاتفاق على خيارات سياسية محددة تقنن في وثيقة توافقية حاكمة تبين المقومات الأساسية لهذا العقد و ملامحه الرئيسية، لتُدرج لاحقاً في مقدمة الدستور على غرار ما سار عليه العمل في عدة دساتير.

ما جدوى الاستفتاء الدستورى

{ يعرف الدستور عادة بأنه القانون الأسمى الذي يحدد القواعد الأساسية لشكل الدولة، بسيطة أم مركبة، ونظام الحكم، ملكي أم جمهوري، وشكل الحكومة، رئاسية أم برلمانية، وينظم السلطة من حيث التشكيل والاختصاصات والعلاقات والحدود بينها، وينظم الحقوق والحريات ويضع الضمانات. ولذلك فإنه يتميز بالسمو على كل التشريعات والمؤسسات والأشخاص.
ولأنه بهذا السمو والأهمية فلا يتصور إقراره بمنطق الغالب والمغلوب أو بناء على حسابات عددية مثل ما عليه الأمر في الانتخابات التشريعية والبلدية، ولكن يحكم منطقَ إقراره التوافقُ الناتج عن حوار مجتمعي يكون بمثابة لحظة بيداغوجية لتعلم معاني الاحترام والاعتراف المتبادل وإرادة العيش المشترك. بل إن قوة الدستور تكمن في قدرته على الحفاظ على وحدة ونمو نسيج مجتمعي متنوع ومتعدد.}
اقتباس من مقال بعنوان "ما جدوى الاستفتاءالدستورى" لعمر إحرشان

السبت، مارس 03، 2012

بيان الحزب الوطني الليبي حول الدعوة لإقامة النظام الفيدرالي في ليبيا

 
بسم الله الرحمن الرحيم
في ظل ما تحقق للشعب الليبي من انتصارات، يحاول البعض مرة أخرى أن يفسد عليه انتصاراته وما اكتسبه من حريةٍ تجلب له تحقيق التقدم والازدهار, وفي الوقت الذي يأسف الحزب الوطني الليبي، للتعاطي الخاطئ والجهوي، لقضايا الوطن، دون دعوة أو محاولة لاستيعاب الرأي الوطني الجامع، في القضايا التي تحدد مصير ليبيا والليبيين، فإنه يتفهم ما عانته المناطق الليبية، في كل أنحاء ليبيا، من تجاهل، وتذبذب في الخدمات والاهتمام الحكومي، الذي كان يستعمل على مبدأ الولاء للحاكم الطاغي، وليس على أساس التخطيط الزمني وتحقيق الأهداف.
وبهذا فإن الحزب الوطني الليبي، يؤكد على ضرورة منع المركزية، وتشجيع الحكم المحلي، في الإطار الوطني، وضمن الوحدة والمساواة بين كل الليبيين، وينادي كل النخب والأحزاب والمنظمات الليبية، للانتباه على ضرورة التلاقي بين كل الليبيين في تحديد مصير البلاد وشكل الحكم وصياغة الدستور، ويرفض الخطوات الأحادية والجهوية، التي تزيد من تعقيد الوضع العام للدولة.
ومن هذا المنطلق فإن الحزب الوطني الليبي، يؤكد على ضرورة قيام المشرّع الليبي، بصياغة القوانين التي تجرّم المساس بالوحدة الوطنية، وتعاقب القيام بالأعمال الانفرادية، فيما يخص القضايا المصيرية لليبيين، وينادي بضرورة خروج الليبيين في مظاهرات ترفض الأعمال التي تهدد الوحدة الوطنية، وتأليب الجهوية، ونشر التمييز بين الليبيين، وتستبق البناء الدستوري للدولة، وفرض الأمر الواقع.
عاشت ليبيا موحدة حرة مستقلة.
السلام عليكم و رحمه الله و بركاته.
الحزب الوطني الليبي

الأحزاب والولاء للأفراد....حسن محمد بن صوفيا

بعد زوال الطاغية وحكمه المستبد الذي سرق اثنان وأربعون عاما من عمر ليبيا الفتية وما أتبعه من جهل وتخلف ودمار للشعب الليبي والدولة الليبية والذي جعلها أكثر تخلفا من ما يسمى بدول العالم الثالث، ها نحن نطوي تلك الصفحة المخضبة بالدماء والعناء والشقاء لنفتح صفحة جديدة، وكأي صفحة جديدة سنبدأ بخط الأحرف الأولى في السطر الأول من هذه الصفحة، والخطوة الأولى في هذه المرحلة وكما يسميها البعض سنة أولى ديمقراطية، ها نحن نلتمس الطريق نسمع عن الانتخاب بعد أن كان محرمة ونشكل الأحزاب بعد أن كانت جريمة وخيانة نسأل عن مفردات لم نكن نسمعها إلا في المحطات الفضائية لم يكن يعنينا الأمر لأننا كنا نعيش في كوكب والعالم بأسره في كوكب، فكان الكلام عن تلك المفردات لا يهم أي مواطن ليبي لأنه أجبر على الدكتاتورية وسخافات ما سمي بثالث نظرية وكتاب أسود غلف بالأخضر يسوق تفاهات لعقول لم تخير يوماً لتختار بل دائماً كان السير في اتجاه واحد أو مغادرة المكان.